لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الَّذي قتل أخاه ، ونمرود الَّذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، واثنان من بني إسرائيل هوّدا قومهما ونصّراهما ، وفرعون الَّذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، واثنان من هذه الأمّة أحدهما شرّهما تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار .
وفي معاني الأخبار ( 1 ) : أبي - رحمه اللَّه - ، عن محمّد بن القاسم ( 2 ) ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن عثمان بن عيسى ، عن معاوية بن وهب قال : كنا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقرأ رجل « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » فقال الرّجل : ما الفلق ؟
قال : صدع في النّار ، فيه سبعون ألف واد ( 3 ) ، في كلّ واد ( 4 ) سبعون ألف بيت ، سبعون ألف أسود ، في جوف كلّ أسود ( 5 ) سبعون ألف جرّة ( 6 ) من سمّ لا بد لأهل النّار أن يمرّوا عليها .
وفي التّوحيد ( 7 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن سلام ، مولى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقلت : أخبرني أيعذّب اللَّه خلقا بلا حجّة ؟
فقال : معاذ اللَّه .
فقلت : فأولاد المشركين في الجنّة أم في النّار ؟
فقال : اللَّه - تعالى - أولى بهم ، إنّه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين فيقول لهم : عبيدي وإمائي ، من ربّكم وما دينكم وما أعمالكم ؟
قال : فيقولون : اللَّهمّ ، ربّنا ، أنت خلقتنا ولم نخلق شيئا ، وأنت أمتنا ولم نمت شيئا ، ولم تجعل لنا ألسنة تنطق ( 8 ) بها ولا أسماعا نسمع ( 9 ) بها ولا كتابا نقرأه ولا رسولا نتّبعه ، ولا علم لنا إلَّا ما علَّمتنا .
قال : فيقول لهم : عبيدي وإمائي ، إن أمرتكم بأمر أتفعلوه ( 10 ) ؟
هامش
1 - المعاني / 227 ، ح 1 .
2 - المصدر : أبي القاسم .
3 ، 4 - ن ، المصدر : دار .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كل جوف أسود .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جزء .
7 - التوحيد / 391 ، ح 1 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تنطق .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تسمع .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أتفعلونه .