- صلَّى اللَّه عليه وآله - سحره لبيد بن أعصم ( 1 ) اليهوديّ .
فقال ( 2 ) : أبو بصير [ لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 3 ) وما كاد أو عسى أو يبلغ من سحره ؟
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : بلى ( 4 ) كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يرى أنّه يجامع ( 5 ) وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتّى يلمسه بيده ، والسّحر حقّ ، وما سلَّط السّحر إلَّا على العين والفرج . فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك ، فدعا عليّا - عليه السّلام - وبعثه ليستخرج من بئر أوزان ( 6 ) . وذكر الحديث بطوله إلى آخره .
وفي الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان الجمّال قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - المغرب فقرأ بالمعوّذتين في الرّكعتين .
محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد ، عن صابر ( 9 ) ، مولى بسّام ( 10 ) قال : أمّنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في صلاة المغرب ، فقرأ المعوّذتين .
ثمّ قال : هما من القرآن .
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) » .
قيل ( 11 ) : ما يفلق عنه ، أي : يفرق عنه : كالفرق . فعل ، بمعنى : مفعول . وهو يعمّ جميع الممكنات ، فإنّه - تعالى - فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد ( 12 ) عنها ، سيما ما يخرج من أصل ، كالعيون والأمطار والنّباتات والأولاد ، ويختصّ ( 13 ) عرفا بالصّبح ، ولذلك فسّر به .
وتخصيصه ، لما فيه من تغيّر الحال ، وتبدّل وحشة اللَّيل بسرور النّور ، ومحاكاة
هامش
1 - م ، ي ، ر : عاصم .
2 - من ش ، المصدر .
3 - من المصدر .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - المصدر : بجامع .
6 - المصدر : ذروان .
7 - الكافي 3 / 314 ، ح 8 .
8 - نفس المصدر والمجلَّد / 317 ، ح 26 .
9 - كذا في المصدر وتنقيح المقال 2 / 90 . وفي النسخ : جابر .
10 - نور الثقلين 5 / 716 ، ح 7 : بسطام .
11 - أنوار التنزيل 2 / 582 .
12 - أي : فلق ظلمة العدم وأخرج منها الموجود بسبب نور الوجود فهو مفلوق عنه .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يخصّ .