تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
- صلَّى اللَّه عليه وآله - سحره لبيد بن أعصم ( 1 ) اليهوديّ . فقال ( 2 ) : أبو بصير [ لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 3 ) وما كاد أو عسى أو يبلغ من سحره ؟ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : بلى ( 4 ) كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يرى أنّه يجامع ( 5 ) وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتّى يلمسه بيده ، والسّحر حقّ ، وما سلَّط السّحر إلَّا على العين والفرج . فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك ، فدعا عليّا - عليه السّلام - وبعثه ليستخرج من بئر أوزان ( 6 ) . وذكر الحديث بطوله إلى آخره . وفي الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان الجمّال قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - المغرب فقرأ بالمعوّذتين في الرّكعتين . محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد ، عن صابر ( 9 ) ، مولى بسّام ( 10 ) قال : أمّنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في صلاة المغرب ، فقرأ المعوّذتين . ثمّ قال : هما من القرآن . « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) » . قيل ( 11 ) : ما يفلق عنه ، أي : يفرق عنه : كالفرق . فعل ، بمعنى : مفعول . وهو يعمّ جميع الممكنات ، فإنّه - تعالى - فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد ( 12 ) عنها ، سيما ما يخرج من أصل ، كالعيون والأمطار والنّباتات والأولاد ، ويختصّ ( 13 ) عرفا بالصّبح ، ولذلك فسّر به . وتخصيصه ، لما فيه من تغيّر الحال ، وتبدّل وحشة اللَّيل بسرور النّور ، ومحاكاة
هامش
1 - م ، ي ، ر : عاصم . 2 - من ش ، المصدر . 3 - من المصدر . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - المصدر : بجامع . 6 - المصدر : ذروان . 7 - الكافي 3 / 314 ، ح 8 . 8 - نفس المصدر والمجلَّد / 317 ، ح 26 . 9 - كذا في المصدر وتنقيح المقال 2 / 90 . وفي النسخ : جابر . 10 - نور الثقلين 5 / 716 ، ح 7 : بسطام . 11 - أنوار التنزيل 2 / 582 . 12 - أي : فلق ظلمة العدم وأخرج منها الموجود بسبب نور الوجود فهو مفلوق عنه . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يخصّ .