رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
ثمّ طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقّا ( 1 ) ، فأتيت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : افتحه .
ففتحته ، فإذا في الحقّ ( 2 ) قطعه كرب النّخل في جوفه وتر عليها إحدى ( 3 ) وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل أنزل يومئذ المعوّذتين على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، اقرأها على الوتر .
فجعل أمير المؤمنين كلَّما قرأ ( 4 ) آية انحلَّت عقدة حتّى فرغ منها ، وكشف اللَّه عن نبيّه ما سحر وعافاه .
ويروي ( 5 ) : أنّ جبرئيل وميكائيل أتيا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فقال جبرئيل لميكائيل : ما وجع الرّجل ؟
فقال ميكائيل : هو مطبوب ( 6 ) .
فقال جبرئيل : وم طبّه ؟
فقال : لبيد بن أعصم اليهوديّ . ثمّ ذكر الحديث إلى آخره .
وعن الصّادق - عليه السّلام - ( 7 ) أنّه سئل عن المعوّذتين : أهما من القرآن ؟
فقال : نعم ، هما من القرآن .
فقال الرّجل : ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ، ولا في مصحفه .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخطأ ابن مسعود ، أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من القرآن .
قال الرّجل : فأقرأهما ( 8 ) ، يا ابن رسول اللَّه ، في المكتوبة .
قال : نعم ، وهل تدري ما معنى المعوّذتين ، وفي أيّ شيء أنزلتا ( 9 ) ؟ إنّ رسول اللَّه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق : جفافا . وفي غيرها : جفّا .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الجقّ .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحد .
4 - المصدر : قرأه .
5 - طبّ الأئمّة / 113 - 114 .
6 - المطبوب : المسحور .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : فاقرأ بهما .
9 - المصدر : نزلتا .