وعمقها ، كأنّها تنفث في العقد الثّلاثة . و « بالحاسد » الحيوان ، فإنّه إنّما يقصد غيره غالبا طمعا فيما عنده . ولعلّ إفرادها من عالم الخلق ، لأنّها الأسباب القريبة للمضرّة ( 1 ) .
وفي معاني الأخبار ( 2 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أحمد بن [ محمّد بن ] ( 3 ) إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، رفعه في قوله :
« ومِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ » .
قال : أما رأيته إذا فتح عينيه ( 4 ) وهو ينظر إليك ، هو ذاك .
وبإسناده ( 5 ) إلى أبي بصير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن الحسد .
فقال : لحم ودم يدور في النّار ، [ حتّى ] ( 6 ) إذا انتهى إلينا يئس ، وهو الشّيطان .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن ميمون ( 8 ) القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين : رقى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ حسنا وحسينا ، فقال : أعيذ كما بكلمات اللَّه التّامّة ( 9 ) وأسمائه الحسنى كلَّها عامّة ، من شرّ السّامّة والهامّة ، ومن شرّ كلّ عين لامّة ، ومن شرّ كلّ حاسد إذا حسد .
ثمّ التفت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 10 ) إلينا ، فقال : هكذا كان يعوذّ إبراهيم إسماعيل وإسحاق .
عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر .
وفي عيون الأخبار ( 12 ) ، بإسناده إلى الحسن ( 13 ) بن سليمان الملطي ( 14 ) قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - قال : حدّثني أبي ، موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ،
هامش
1 - المصدر : المضرّة .
2 - المعاني / 227 - 228 ، ح 1 .
3 - ليس في المصدر .
4 - ق ، ش : عينه .
5 - نفس المصدر / 244 ، ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - الكافي 2 / 569 ، ح 3 .
8 - ليس في المصدر . وفي ن ، ت ، ي ، ر :
« ابن » مكان « ميمون » .
9 - المصدر : التامّات .
10 - ليس في ت .
11 - الكافي 2 / 307 ، ح 4 .
12 - العيون 2 / 130 ، ح 16 .
13 - ن ، ت ، ي ، ر : الحسين .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السّلطي .