فاتحة يوم القيامة ( 1 ) ، والإشعار بأنّ من قدر أن يزيل به ظلمة اللَّيل عن هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ ( 2 ) به ما يخافه .
ولفظ « الرّبّ » هاهنا أوقع من سائر أسمائه ، لأنّ الإعاذة من المضارّ تربية ( 3 ) .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقيل : إنّ سجّين جبّ في جهنّم مفتوح ، والفلق [ جبّ ] ( 5 ) في جهنّم مغطَّى .
رواه أبو هريرة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : عن الحسن بن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه : فيحشر النّاس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنّة عن يمين الصّخرة ويزكف الميعاد ( 7 ) ، وتصير جهنّم عن يسار الصّخرة في تخوم الأرضين السّابعة ، وفيها الفلق والسّجّين .
وفيه ( 8 ) : « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » قال : الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النّار من شدّة حرّه ، [ سأل اللَّه ] ( 9 ) أن يأذن له أن يتنفّس فأذن له ، فتنفّس فأحرق جهنّم .
قال : وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ أهل الجبّ ( 10 ) من حرّ ذلك الصّندوق ، وهو التّابوت ، وفي ذلك التّابوت ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين . فأمّا السّتّة من الأوّلين : فابن آدم الَّذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الَّذي ألقى إبراهيم في النّار ، فرعون موسى ، والسّامري الَّذي اتّخذ العجل ، والَّذي هوّد اليهود ، والَّذي نصّر النّصارى . وأمّا السّتّة من الآخرين : فهو الأوّل ، والثّاني ، والثّالث ، والرّابع ، وصاحب الخوارج ، وابن ملجم ( 11 ) .
وفي ثواب الأعمال ( 12 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير قال : حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة
هامش
1 - فإنّه كما أنّ في فاتحة يوم القيامة تنشر الموتى من القبور ففي الصبح تنشر النّيام من المراقد .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العابد .
3 - كذا في المصدر . وفي ن : تربيته . وفي غيرها : تربته .
4 - المجمع 5 / 453 .
5 - من المصدر .
6 - تفسير القمّي 2 / 272 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المعتبر .
8 - نفس المصدر والمجلَّد / 449 .
9 - ليس في ق .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلك الجبّ .
11 - في المصدر زيادة : « لعنهم اللَّه » .
12 - ثواب الأعمال / 255 ، ح 1 .