وفي طب الأئمّة ( 1 ) : عن الشّعيريّ ، عن جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه : من أراده إنسان بسوء ، فأراد أن يحجز اللَّه بينه وبين ، فليقل حين يراه : أعوذ بحول اللَّه وقوّته من حول خلقه وقوّتهم ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ثمّ يقول ما قال اللَّه لنبيّه : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ صرف اللَّه عنه كيد كلّ كائد ، ومكر كلّ ماكر ، وحسد كلّ حاسد . ولا يقولنّ هذه الكلمات إلَّا في وجهه ، فإنّ اللَّه يكفيه بحوله .
عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - ( 2 ) أنّه رأى مصروعا ، فدعا له بقدح فيه ماء ، ثمّ قرأ عليه الحمد والمعوّذتين ونفث في القدح ، ثمّ أمر فصبّ الماء على رأسه ووجهه فأفاق ، وقال له : لا يعود إليك أبدا .
وبإسناده ( 3 ) إلى محمّد بن الفضيل ( 4 ) بن عمر : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال ( 5 ) : قال أمير المؤمنين : إنّ جبرئيل أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : يا محمّد .
قال : لبّيك ، يا جبرئيل .
قال : إنّ فلانا سحرك [ وجعل السّحر ] ( 6 ) في بئر بني فلان ، فابعث إليه ، يعني :
إلى البئر ، أوثق النّاس عندك وأعظمهم في عينك ، وهو عديل نفسك حتّى يأتيك بالسّحر .
قال : فبعث النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وقال :
انطلق إلى بئر أزوان ( 7 ) ، فإنّ فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهوديّ ، فأتني به .
قال - عليه السّلام - : فانطلقت في حاجة رسول اللَّه ، فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنّه الحنّاء ( 8 ) من السّحر ، فطلبته مستعجلا حتّى انتهيت إلى [ أسفل القليب ] ( 9 ) فلم أظفر به .
قال الَّذين معي : ما فيه شيء ، فاصعد .
فقلت : لا واللَّه ، ما كذب وما كذبت ( 10 ) ، وما نفسي به ( 11 ) مثل أنفسكم ، يعني :
هامش
1 - طبّ الأئمّة / 122 - 123 .
2 - نفس المصدر / 111 .
3 - نفس المصدر / 113 .
4 - المصدر : الفضل .
5 - كذا في نور الثقلين 5 / 718 ، ح 16 ، وفي النسخ : يقول .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - المصدر : دروان .
8 - المصدر : الحياض . وهو دم الحيض .
9 - ليس في المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولا كذب .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بيده .