اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 1 ) اشتكى شكوة ( 2 ) شديدة ووجع وجعا شديدا ، فأتاه جبرئيل وميكائيل ، فقعد جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فعوّذه جبرئيل بقل أعوذ برب الفلق وعوّذه ميكائيل بقل أعوذ برب الناس .
أبو خديجة ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : جاء جبرئيل إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو شاك ، فرقاه بالمعوّذتين وقل هو الله أحد .
ورويّ ( 4 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان كثيرا ما يعوّذ الحسن والحسين - عليهما السّلام - بهاتين السّورتين .
وروى عبد اللَّه بن سنان ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا قرأت قل أعوذ برب الفلق فقل في نفسك : أعوذ بربّ الفلق . وإذا قرأت قل أعوذ برب الناس فقل في نفسك : أعوذ بربّ النّاس .
وفيه ( 6 ) قالوا : إنّ لبيد بن أعصم اليهوديّ سحر رسول اللَّه ثمّ دسّ ( 7 ) ذلك في بئر بني زريق ، فمرض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فبينما هو نائم إذا أتاه ملكان ، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ، فأخبراه بذلك ، وإنّه في بئر ذروان ( 8 ) في جفّ طلعة تحت راعوفة ، والجفّ : قشر الطَّلع ، والرّاعوفة : حجر في أسفل البئر يقوم عليها الماتح ( 9 ) .
فانتبه رسول اللَّه وبعث عليّا والزّبير وعمّارا ، فنزحوا ماء تلك البئر ، ثمّ رفعوا الصّخرة وأخرجوا الجفّ ، فإذا فيه مشاطة رأس وأسنان من مشطه ( 10 ) ، وإذا فيه معقد فيه إحدى عشرة ( 11 ) عقدة مغروزة ( 12 ) بالإبر . فنزلت هاتان السّورتان ، فجعل كلَّما يقرأ آية انحلَّت عقدة . ووجد رسول اللَّه خفّة فقام ، فكأنّما أنشط من عقال . وجعل جبرئيل يقول : بسم اللَّه أرقيك من كلّ شيء يؤذيك من حاسد وعين واللَّه يشفيك .
ورووا ذلك [ عن عائشة ] ( 13 )
هامش
1 - ليس في ق .
2 - المصدر : شكوى .
3 - نفس المصدر والمجلَّد / 569 . وفي ق : أبو حذيفة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 571 .
6 - نفس المصدر والمجلَّد / 568 .
7 - ي : دفن .
8 - ق ، ش ، م : بني ذروان . وفي المصدر :
دوران .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المالح .
والماتح : الَّذي يستخرج الماء من البئر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مشط .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عشر .
12 - كذا في المصدر . وفي ن : مغزورة . وفي غيرها : مغرورة .
13 - ليس في ق .