تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
سالم الخزاعيّ حتّى قدم على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المدينة ، وكان ذلك ممّا هاج فتح مكّة ، فوقف عليه وهو في المسجد بين ظهراني القوم ، فقال : * لا هم إنّي ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا ) 1 ) * إنّ قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكّدا * وقتلونا ركّعا وسجّدا فقال رسول اللَّه : حسبك ، يا عمرو . ثمّ قام فدخل دار ميمونة ، وقال اسكبي عليّ ( 2 ) ماء . فجعل يغتسل ، وهو يقول : لا نصرت إن لم أنصر بني كعب ، وهم رهط عمرو بن سالم . ثمّ خرج بديل بن ورقاء الخزاعيّ في نفر من خزاعة حتّى قدموا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبروه بما أصيب منهم ، ومظاهرة قريش بني بكر [ عليهم ] ( 3 ) ، ثمّ انصرفوا راجعين إلى مكّة . وقد كان - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال للنّاس : كأنّكم بأبي سفيان قد جاء ليشدّد العقد ويزيد في المدّة ، وسيلقى بديل بن ورقاء . فلقوا أبا سفيان بعسفان ، وقد بعثته قريش إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليشدّد العقد . فلمّا لقي أبو سفيان بديلا قال : من أين أقبلت ، يا بديل ؟ قال : سرت في هذا السّاحل وفي بطن هذا الوادي . قال : ما أتيت محمّدا ؟ قال : لا . فلمّا راح بديل إلى مكّة ، قال أبو سفيان : لئن كان جاء من المدينة لقد علف بها النّوى . فعمد إلى مبرك ناقته وأخذ من بعرها ففتّه ( 4 ) ، فرأى فيه ( 5 ) النّوى ، فقال : أحلف باللَّه ، لقد جاء بديل محمّدا . ثمّ خرج أبو سفيان حتّى قدم على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا
هامش
1 - الأتلدا : القديم . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لي . 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي ن : ففدت . وفي غيرها : ففت . 5 - المصدر : فيها .