ولا يقعد ولا يجيئ ولا يذهب إلَّا قال : سبحان اللَّه وبحمده ، أستغفر اللَّه وأتوب إليه .
فسألناه عن ذلك فقال : إنّي أمرت بها ثمّ قرأ إِذا ] ( 1 ) جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ .
وفي رواية عائشة ( 2 ) : أنّه كان يقول : سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك .
قال مقاتل ( 3 ) : لمّا نزلت هذه السّورة قرأها على أصحابه ، ففرحوا واستبشروا .
وسمعها العبّاس ، فبكى .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما يبكيك ، يا عمّ ؟
فقال : أظنّ أنّه قد نعت إليك نفسك ، يا رسول اللَّه . - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : إنّه لكما تقول .
فعاش بعدها ( 4 ) سنتين ، ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا .
قال : وهذه السّورة تسمّى : سورة التّوديع .
وقال ابن عبّاس ( 5 ) : لمّا نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : نعيت إليّ نفسي بأنّها مقبوضة في هذه السّنة .
وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد [ بن يحيى ] ( 7 ) وسهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن محمّد بن الحسن بن السّريّ ، عن عمّه ، عليّ بن السّري ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أوّل ما نزل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وآخره إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، بإسناده إلى الحسين بن خالد قال : قال الرّضا - عليه السّلام - : سمعت أبي يحدّث ، عن أبيه ، أنّ أوّل سورة نزلت على رسول اللَّه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وآخره إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ .
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ » ، أي : إظهاره إيّاك على أعدائك .
« والْفَتْحُ ( 1 ) » : وفتح مكّة .
هامش
1 - ليس في ق .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في المصدر .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الكافي 2 / 628 .
7 - ليس في المصدر .
8 - العيون 2 / 5 - 6 ، ح 12 .