تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 1 ) رقّ ( 2 ) لهما ، فأذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما . فلمّا نزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مرّ الظَّهران ( 3 ) ، وقد غمّت ( 4 ) الأخبار عن قريش فلا يأتيهم عن رسول اللَّه خبر ، خرج في تلك اللَّيلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسّسون الأخبار . وقد قال العبّاس ليلتئذ ( 5 ) : يا سوء صباح قريش ، واللَّه ، لئن بغتها رسول اللَّه في بلادها فدخل مكّة عنوة أنّه لهلاك قريش إلى آخر الدّهر . فخرج على بغلة رسول اللَّه ، وقال : أخرج إلى الأراك لعليّ أرى حطَّابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكّة فنخبرهم ( 6 ) بمكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيأتونه فيستأمنونه . قال العبّاس : فواللَّه ، إنّي لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ، وسمعت أبا سفيان [ يقول : واللَّه ، ما رأيت كاللَّيلة ( 7 ) قطَّ نيرانا ! فقال بديل : هذه نيران خزاعة . فقال أبو سفيان : خزاعة ألأم من ذلك . قال : فعرفت صوته ، فقلت : يا أبا حنظلة ، يعني : أبا سفيان ] ( 8 ) . فقال : أبو الفضل ؟ فقلت : نعم . قال : لبّيك فداك أبي وأمّي ، ما وراءك ؟ فقلت : هذا رسول اللَّه وراءك قد جاء بما لا قبل لكم به ، بعشرة آلاف من المسلمين . قال : فما تأمرني ؟
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقا . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من الظَّهراني . ومرّ الظَّهران : موضع على مرحلة من مكّة . 4 - غمّ عليه الأمر : خفي . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للبيد . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيخبرهم . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كاليوم . 8 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي