محمّد ، احقن دم قومك وأجر بين وزدنا في المدّة .
فقال [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 1 ) : أغدرتم ، يا أبا سفيان ؟
قال : لا .
قال : فنحن على ما كنّا عليه .
فخرج فلقى أبا بكر ، فقال : أجر بين قريش .
قال : ويحك ، واحد يجير ( 2 ) على رسول اللَّه .
ثمّ لقى عمر بن الخطَّاب ، فقال له ، مثل ذلك .
ثمّ خرج فدخل على ( 3 ) أمّ حبيبة ، فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته .
فقال : يا بنيّة ، أرغبت بهذا الفراش عنّي ؟
فقالت : نعم ، هذا فراش رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك .
ثمّ خرج فدخل على ( 4 ) فاطمة [ - عليها السّلام - ] ( 5 ) ، فقال : يا بنت سيّد العرب ، تجيرين بين قريش [ وتزيدين ] ( 6 ) في المدّة ، فتكونين أكرم سيّدة في النّاس .
فقالت : جواري جوار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : أتأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس ؟
قالت : واللَّه ، ما بلغ ابناي أن يجيرا بين النّاس ، وما يجير على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أحد .
فقال : يا أبا الحسن ، إنّي أرى الأمور قد اشتدّت عليّ ، فانصحني .
فقال [ عليّ - عليه السّلام - ] ( 7 ) : أنت شيخ قريش ، فقم على باب المسجد وأجر بين قريش ، والحق ( 8 ) بأرضك .
قال : أو ترى ذلك مغنيا عنّي شيئا ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يجر .
3 و 4 - ليس في ق ، ش .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق .
7 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر .
8 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : ثمّ الحق .