[ قال أبو جعفر : من أنكره ، فليس منّا في شيء ( 1 ) .
قال السائل : يا أبا جعفر ، أرأيت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه ؟
قال : لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا ] ( 2 ) . أمّا علم ما كان وما سيكون فليس يموت ( 3 ) نبيّ ولا وصيّ إلَّا والوصيّ الَّذي بعده يعلمه ، أمّا هذا العلم الَّذي تسأل عنه فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وعلا - أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلَّا أنفسهم .
وقال ( 4 ) قال أبو جعفر - عليه السّلام - : ألا ( 5 ) ترون من بعثه اللَّه للشّقاء ( 6 ) على أهل الضّلالة ، من أجناد الشّياطين وأرواحهم ( 7 ) ، أكثر ممّا ترون [ مع ] ( 8 ) خليفة اللَّه الَّذي بعثه للعدل والصّواب من الملائكة ؟
قيل : يا أبا جعفر ، وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة ؟
قال : كما شاء اللَّه .
قال السّائل : يا أبا جعفر ، إنّي لو حدّثت بعض الشّيعة بهذا الحديث لأنكروه .
قال : وكيف ينكرونه ؟
قال : يقولون : إنّ الملائكة أكثر من الشّياطين .
قال : صدقت ، افهم عنّي ما أقول ، إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلَّا وجميع الجنّ والشّياطين يزورون أئمّة الضّلال ، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة ، حتّى إذا أتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة إلى وليّ الأمر خلق اللَّه ، أو قال : قيّض اللَّه ، من الشّياطين بعددهم ثمّ زاروا وليّ الضّلالة فأتوه بالإفك والكذب ، حتّى لعلَّه يصبح فيقول :
رأيت كذا وكذا . فلو سأل وليّ الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وبكذا ، حتّى يفسّر له تفسيرا ويعلمه الضّلالة الَّتي هو عليها .
وأيم اللَّه ، إنّ من صدّق بليلة القدر ليعلم أنّها لنا خاصّة ، لقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - حين دنا ( 9 ) موته : هذا وليّكم من بعدي ، فإن أطعتموه
هامش
1 - لا يوجد « في شيء » في المصدر .
2 - ليس في ق .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بموت .
4 - نفس المصدر . 252 - 253 ، ح 9 .
5 - ش ، المصدر : لما .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للشّفاء .
7 - المصدر : أزواجهم .
8 - من نور الثقلين 5 / 637 ، ح 102 .
9 - ليس في ق ، ش ، م .