وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : عن ابن عبّاس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إذا كانت ليلة القدر تنزّل الملائكة الَّذين هم سكان سدرة المنتهى ، وفيهم جبرئيل ، ومعه ألوية ، فينصب لواء منها على قبري ولواء في مسجد الحرام ولواء على بيت المقدس ولواء على طور سيناء ، ولا يدع مؤمنا ولا مؤمنة إلَّا ويسلَّم عليه ، إلَّا مدمن الخمر وآكل لحم الخنزير المضمّخ ( 2 ) بالزّعفران .
وروي ( 3 ) ، عن محمّد بن جمهور ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قوله : « خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » هو سلطان بني أميّة .
وقال : ليلة من إمام عدل ، خير من ألف شهر ( 4 ) ملك بني أميّة .
وقال : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ » ، أي : من عند ربّهم على محمّد وآل محمّد بكلّ ( 5 ) أمر سلام .
وروي ( 6 ) ، أيضا ، عن محمّد بن جمهور ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عمّا يفرق في ليلة القدر ، هل هو ما يقدّر اللَّه فيها ؟
قال : لا توصف قدرة اللَّه ، إلَّا أنّه قال ( 7 ) : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فكيف يكون حكيما إلَّا ما فرق ، ولا توصف قدرة اللَّه لانّه يحدث ما يشاء .
وأمّا قوله : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ، [ يعني فاطمة - عليها السّلام - ] ( 8 ) .
وقوله : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الَّذين يملكون علم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - . و « الرُّوحُ » روح القدس ، وهو في فاطمة .
« مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ » يقول : من كلّ أمر مسلَّمة « حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » حتّى ( 9 ) يقوم القائم - عليه السّلام - .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 816 ، ح 1 .
2 - كذا في المصدر . وفي ق ، ت : المضنفخ .
وفي م ، ش : المضفخ . وفي ن ، ي ، ر : المضفح .
والمضمّخ : الملطَّخ .
3 - نفس المصدر / 817 ، ح 2 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : من .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لكلّ .
6 - نفس المصدر / 818 ، ح 3 .
7 - الدّخان / 3 .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعني .