تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يهبط حتّى أعلمه اللَّه ( 1 ) ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان ( 2 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر ، كما كان مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قال السّائل : أو ما كان في الجمل تفسير ؟ قال : بلى ، ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللَّه في ليالي القدر إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وإلى الأوصياء افعل كذا وكذا ، لأمر ( 3 ) قد كانوا علموه أمروا كيف يعملون ( 4 ) به . قلت : فسّر لي هذا . قال : لم يمت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا حافظا لجمل العلم وتفسيره . قلت : فالَّذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان قد علم . قال السّائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا ممّا قد أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلَّا اللَّه . قال السّائل : فهل يعلم الأوصياء ما لم يعلم الأنبياء ؟ قال : لا ، وكيف يعلم وصيّ غير علم ما أوصى ( 5 ) اللَّه ( 6 ) إليه ؟ ! قال السّائل : فهل يسعنا ( 7 ) أن نقول : إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : لا ، لم يمت نبيّ إلَّا وعلمه في جوف وصيّه ، وإنّما تنزّل الملائكة والرّوح في ليلة القدر بالحكم الَّذي يحكم به بين العباد . قال السّائل : وما كانوا علموا ذلك الحكم ؟ قال : بلى ، قد علموه ، ولكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السّنة المقبلة . قال السّائل : يا أبا جعفر ، لا أستطيع إنكار هذا ؟
هامش
1 - في المصدر زيادة : علم . 2 - كذا في المصدر . وليس في ش . وفي غيرها : عن . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأمر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعلمون . 5 - ق : أوحى . 6 - ليس في المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يسع .