رشدتم . ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر ، ومن آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فإنّه لا يسعه في الصّدق إلَّا أن يقول : إنّها لنا . ومن لم يقل فإنّه كاذب ، إنّ اللَّه أعظم من أن ينزّل الأمر مع الرّوح والملائكة إلى كافر فاسق . فإن قال : إنّه ينزل إلى الخليفة الَّذي هو عليها ، فليس قولهم ذلك بشيء . وإن قالوا : إنّه ليس ينزل إلى أحد ، فلا يكون أن ينزل شيء ( 1 ) إلى غير شيء . وإن قالوا - وسيقولون - : ليس هذا بشيء ، فقد ضلَّوا ضلالا بعيدا . وفي الحديث يسير كلام حذفته لعدم مسيس الحاجة إليه .
محمّد ( 2 ) ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أسلم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : ما من ملك يهبطه اللَّه في أمر ( 3 ) إلَّا بدأ بالإمام ، فعرض ذلك عليه ، وإنّ مختلف الملائكة من عند اللَّه إلى صاحب هذا الأمر .
عليّ بن محمّد ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن إسحاق العلويّ ، عن محمّد بن زيد الرزامي ( 5 ) ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، وفيه قلت : جعلت فداك ، الرّوح ليس هو جبرئيل ؟
قال : الرّوح أعظم من جبرئيل ، وإنّ الرّوح هو خلق أعظم من الملائكة ، أليس يقول اللَّه : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ » .
« سَلامٌ هِيَ » قيل ( 6 ) : ما هي إلَّا سلامة ، أي : لا يقدّر اللَّه فيها إلَّا السّلامة ، ويقضي ( 7 ) في غيرها السّلامة والبلاء . أو ما هي إلَّا سلام ، لكثرة ما يسلَّمون فيها على المؤمنين .
« حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) » ، أي : وقت مطلعه ( 8 ) ، أي : طلوعه .
وقرأ ( 9 ) الكسائيّ ، بالكسر ، على أنّه كالمرجع . أو اسم زمان على غير قياس ، كالمشرق ( 10 ) .
هامش
1 - ليس في ق .
2 - نفس المصدر / 394 ، ح 4 .
3 - في المصدر زيادة : ما يهبطه .
4 - نفس المصدر / 386 ، ح 1 .
5 - ت ، ر : الزرامي . وفي ق ، ش ، م :
الزراي .
6 - أنوار التنزيل 2 / 569 .
7 - المصدر : يقتضى .
8 - إنّما قدّر كذلك ، لأنّ « المطلع » مصدر .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - ليس في ق ، ش ، م .