تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستيّ ( 1 ) ، بإسناده إلى ابن عبّاس : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه : إذا كانت ليلة القدر يأمر اللَّه جبرئيل ، فهبط في كبكبة من الملائكة ومعهم لواء أخضر ، فيركن اللَّواء على ظهر الكعبة ، وله ستّمائة جناح ، منها جناحان لا ينشرهما إلَّا في ليلة القدر ، قال : فينشرهما في تلك اللَّيلة ، فيجاوزان المشرق والمغرب . ويبثّ ( 2 ) جبرئيل الملائكة في هذه الأمّة ، فيسلَّمون على كلّ قاعد وقائم ومصلّ وذاكر ، ويصافحونهم ، ويؤمّنون على دعائهم حتّى مطلع الفجر . فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل : معشر الملائكة ، الرّحيل الرّحيل . فيقولون : يا جبرئيل ، ما صنع اللَّه في حوائج المؤمنين من أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فيقول : إنّ اللَّه نظر هذه اللَّيلة إليهم فعفا عنهم وغفر لهم ، إلَّا أربعة . فقيل لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من هذه الأربعة ؟ قال : رجل مات مدمن خمر ، وعاق لوالديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن . قيل : يا رسول اللَّه ، وما المشاحن ؟ قال : الصّارم . وفي الصّحيفة السّجاديّة ( 3 ) ، في دعائه إذا دخل شهر رمضان : ثمّ فضّل ليلة واحدة من لياليه على ليالي ألف شهر ، وسمّاها : ليلة القدر ، تنزّل الملائكة والرّوح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر ، سلام دائم البركة إلى طلوع الفجر على من يشاء من عباده بما أحكم من قضائه . وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - قال ( 5 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يقول : إنا أنزلناه في ليلة القدر صدق اللَّه أنزل القرآن في ليلة القدر . . . . إلى أن قال : « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » يقول : تسلَّم عليك ، يا محمّد ، ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر .
هامش
1 - نور الثقلين 5 / 614 ، ح 13 . 2 - ق ، ش ، م : يثبت . 3 - الصحيفة السجّاديّة / 226 - 227 ، الدعاء 44 . 4 - الكافي 1 / 248 ، ح 4 . 5 - ليس في ق ، ش .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 371 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي