« لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ليس فيها ليلة القدر ، قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟
قال : لأنّها « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها » ( 1 ) « بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وإذا أذن اللَّه بشيء فقد رضيه .
. . . إلى قوله : ثمّ قال في بعض كتابه ( 2 ) : واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » .
وقال في بعض كتابه ( 3 ) : وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهً شَيْئاً وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ .
يقول في الآية الأولى : إنّ محمّدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللَّه : مضت ليلة القدر مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فهذه فتنة أصابتهم خاصّة وبها ارتدوا على أعقابهم ، لأنّهم إن قالوا : لم تذهب ، فلا بدّ أن يكون للَّه فيها أمر ، وإذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب بدّ .
وعن أبي جعفر ( 4 ) - عليه السّلام - قال : يا معشر الشّيعة ، خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلحوا ، فواللَّه ، إنّها لحجّة اللَّه على الخلق بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا .
يا معشر الشّيعة ، خاصموا ب حم والْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فإنّه لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وعن أبي جعفر ( 5 ) - عليه السّلام - قال : لقد خلق اللَّه ليلة القدر أوّل ما خلق الدّنيا ، ولقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون وأوّل وصيّ يكون ، ولقد قضى أن يكون في كلّ سنة ( 6 ) يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السّنة المقبلة . من جحد ذلك ، فقد ردّ على اللَّه علمه ، لأنّه لا تقوم الأنبياء والرّسل والمحدّثون إلَّا أن يكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك اللَّيلة من الحجّة الَّتي يأتيهم بها جبرئيل .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - الأنفال / 25 .
3 - آل عمران / 144 .
4 - نفس المصدر / 249 ، ح 6 .
5 - نفس المصدر / 250 - 251 ، ح 7 .
6 - في ش ، ي ، زيادة : ليلة .