تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان عليّ - عليه السّلام - كثيرا ما يقول : اجتمع التّيميّ والعدويّ عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو يقرأ إنا أنزلناه بتخشّع وبكاء . فيقولان : ما أشدّ رقّتك لهذه السّورة ! فيقول رسول اللَّه : لما رأت عيني ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي . فيقولان : وما الَّذي رأيت ، وما الَّذي يرى ؟ قال : فيكتب لهما في التّراب : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » . قال : ثمّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله : « كُلِّ أَمْرٍ » ؟ فيقولان : لا . فيقول : هل تعلمان من المنزّل عليه بذلك ؟ فيقولان : أنت ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فيقول : نعم ، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري . فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدي . قال : فان كانا ليعرفان تلك اللَّيلة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من شدّة ما تداخلهما من الرّعب . وبإسناده ( 2 ) إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يقول : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » صدق اللَّه أنزل [ اللَّه ] ( 3 ) القرآن في ليلة القدر . « وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ » قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا أدري ، قال اللَّه :
هامش
1 - الكافي 1 / 249 ، ح 5 . 2 - نفس المصدر / 248 ، ح 4 . 3 - من المصدر .