وجاءت الرّواية ( 1 ) ، عن سعيد بن أبي هلال قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا قرأ هذه الآية « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » [ وقف ثمّ قال : اللَّهمّ آت نفسي تقواها ، أنت وليّها ومولاها ، وزكّها وأنت خير من زكّاها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » ] ( 3 ) يعني : نفسه طهّرها .
« وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » ، أي : أغواها .
حدّثنا ( 4 ) محمّد بن القاسم بن عبيد اللَّه قال : حدّثنا الحسن بن جعفر قال : حدّثنا عثمان بن عبيد اللَّه الفارسيّ قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » قال : أمير المؤمنين - عليه السّلام - زكّاه ربّه . « وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » قال : هو الأوّل والثّاني ( 5 ) في بيعتهما ( 6 ) إيّاه حيث مسحا ( 7 ) على كفّه .
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) » : بسبب طغيانها . أو بما أوعدت به من عذابها ذي الطَّغوى ، كقوله : فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ . وأصله ، طغياها . وإنّما قلبت ياؤه واوا ، تفرقة بين الاسم والصّفة .
وقرئ ( 8 ) بالضّمّ ، كالرّجعى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : و [ في رواية أبي الجارود ] ( 10 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها » يقول : الطَّغيان حملها على التّكذيب .
« إِذِ انْبَعَثَ » : حين قام ، ظرف « لكذّبت » أو « طغوى » .
« أَشْقاها ( 12 ) » : أشقى ثمود ، وهو قدار بن سالف . أو هو ومن مالأه على قتل النّاقة ، فإنّ أفعل التّفضيل إذا أضيف صالح للواحد والجمع ، وفضل شقاوتهم لتوليهم العقر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - : في قوله :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمّي 2 / 424 .
3 - ليس في ق .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : هو زريق وحبتر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بيعته .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مسح .
8 - أنوار التنزيل 2 / 561 .
9 - تفسير القمّي 2 / 424 .
10 - ليس في المصدر .
11 - تفسير القمّي 2 / 424 .