إلى لحيته ورأسه .
وروى الثّعلبيّ ( 1 ) والواحديّ ، بإسنادهما : عن عمّار ، عن عثمان بن صهيب وعن الضّحّاك . وروى ابن مردويه ، بإسناده : عن جابر بن سمره وعن صهيب وعن عمّار .
وروى أحمد بن حنبل : عن الضّحّاك أنّه قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، أشقى الأوّلين عاقر النّاقة ، وأشقى الآخرين قاتلك .
وفي رواية : من يخضّب هذه من هذا .
« فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ » ، أي : ذروا ناقة اللَّه واحذروا عقرها .
« وسُقْياها ( 13 ) » : فلا تذودوها عنها .
« فَكَذَّبُوهُ » : فيما حذّرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا .
« فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ » : فأطبق عليهم العذاب . وهو من تكرير قولهم : ناقة ( 2 ) مدمومة ( 3 ) : إذا لبسها الشّحم .
« بِذَنْبِهِمْ » : بسببه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ » قال :
أخذهم بغتة وغفلة باللَّيل .
« فَسَوَّاها ( 14 ) » « ولا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) » ، أي : عاقبة الدّمدمة بينهم . أو عاقبة هلاك ( 5 ) ثمود وتبعتها ، فيبقي بعض الإبقاء . والواو ، للحال .
وقرأ ( 6 ) نافع وابن عامر : « فلا » على العطف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، متّصلا بقوله : باللَّيل . « ولا يَخافُ عُقْباها » قال من عبد هؤلاء الَّذين أهلكناهم لا يخافون .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : قرأ أهل المدينة وابن عامر : فلا يخاف بالفاء ، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشّام .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : عليّ بن محمّد ، عن أبي جميلة ، عن الحلبيّ . ورواه
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - في ق ، زيادة : اللَّه .
3 - ش : مدمدمة .
4 - تفسير القمّي 2 / 424 - 425 .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - أنوار التنزيل 2 / 562 .
7 - تفسير القمّي 2 / 425 .
8 - المجمع 5 / 497 .
9 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 803 - 804 ، ح 1 .