عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والشَّمْسِ وضُحاها » .
قال : الشّمس رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - به أوضح اللَّه للنّاس دينهم .
قال : قلت : « والْقَمَرِ إِذا تَلاها » .
قال : ذلك أمير المؤمنين تلا رسول اللَّه ، ونفثه بالعلم نفثا .
قال : قلت : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » .
قال : ذلك أئمّة الجور الَّذين استبدّوا بالأمر دون آل الرّسول أولى به منهم ، فغشوا دين اللَّه بالظَّلم والجور ، فحكى اللَّه فعلهم فقال : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » .
قال : قلت : « والنَّهارِ إِذا جَلَّاها » .
[ قال : ذاك الإمام من ذرّيّة فاطمة - عليها السّلام - يسأل عن دين رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيجلَّيه لمن سأله ، فحكى اللَّه - عزّ وجلّ - قوله : فقال : « والنَّهارِ إِذا جَلَّاها » ] ( 1 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أخبرني أبي ، عن سليمان الدّيلميّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والشَّمْسِ وضُحاها » ونقل نحو ما نقلنا عن الرّوضة .
« والسَّماءِ وما بَناها ( 5 ) » : ومن بناها .
وإنّما أوثرت « ما » على « من » لإرادة معنى الوصفيّة ، كأنّه قيل : والشّيء القادر الَّذي بناها ودلّ على وجوده وكمال قدرته بناها . ولذلك أفرد ذكره ، وكذا الكلام في قوله : « والأَرْضِ وما طَحاها ( 6 ) » « ونَفْسٍ وما سَوَّاها ( 7 ) » .
ولا يجوز جعل الماءات مصدريّة ، لأنّه يبقى الفعل مجرّدا عن الفاعل ويخلّ بنظم قوله : « فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها ( 8 ) » : بقوله : « وما سَوَّاها » إلَّا أنّ يضمر فيها اسم اللَّه [ للعلم به ] ( 3 ) .
وتنكير « نفس » للتّكثير كما في قوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ أو للتّعظيم ، والمراد :
نفس آدم .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - تفسير القمّي 2 / 424 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .