تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقيل ( 1 ) : « الضّحوة » ارتفاع النّهار ، و « الضّحى » فوق ذلك ، و « الضّحاء » بالفتح والمدّ : امتدّ النّهار وكاد أن ينتصف ( 2 ) . « والْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) » . في ( 3 ) : تلا طلوعه طلوع الشّمس أوّل الشّهر ، أو غروبها ليلة البدر ، أو في الاستدارة وكمال النّور . « والنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) » . قيل ( 4 ) : جلَّى الشّمس ، فإنّها تتجلَّى : إذا انبسط النّهار . أو الظَّلمة . أو الدّنيا أو الأرض ، وإن لم يجر ( 5 ) ذكرها ، للعلم بها . « واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) » : يغشى الشّمس فيغطَّي ضوءها . أو الآفاق . أو الأرض . ولمّا كانت واوات العطف نوائب للواو الأولى القسميّة الجارّة بنفسها النّائبة مناب فعل القسم ، من حيث استلزمت طرحه معها ، ربطن المجرورات والظَّروف بالمجرور والظَّرف المقدّمين ربط الواو لما بعدها في قولك : ضرب زيد عمرا ، وبكر خالدا ، على الفاعل والمفعول من غير عطف على عاملين مختلفين ( 6 ) . وفي روضة الكافي ( 7 ) : جماعة ، عن سهل ، عن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي محمّد ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 561 . 2 - أي : قرب أن تصل الشمس إلى نصف النّهار . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يجز . 6 - قوله : « ولمّا كانت واوات العطف » ( الخ ) جواب سؤال وهو أنّه يلزم من عطف هذه الجمل العطف على عاملين مختلفين ، لأنّ قوله : « والشَّمْسِ وضُحاها » في تقدير قوله : أقسم بالشمس وضحاها . فلزم العطف على عاملين مختلفين وهو أقسم والباء . وأجاب بأنّ الواو القسميّة نائبة عن الفعل والباء ، فها هنا عامل واحد ، وهو الباء ، والواوات العاطفة نوائب تلك الواو صارت سببا لربط المجرورات الَّتي هي القمر والنهار واللَّيل ، والظَّروف « إِذا تَلاها » و « إِذا جَلَّاها » و « إِذا يَغْشاها » بالمجرور والظَّرف المقدّمين اللَّذين هما « الشَّمْسِ وضُحاها » . وإنّما جعل الضّحى ظرفا - مع أنّه فسّره بالضّوء - لأنّ له وقتا مخصوصا ، فكأنّه ظرف ولهما عامل واحد هو الواو ، فلا يلزم العطف على عاملين مختلفين ، كما أنّ بكر وخالد عطف على زيد وعمرو من غير عطف على عاملين مختلفين . 7 - الكافي 8 / 50 ، ح 12 .