الرّضا - عليه السّلام - [ يأكل ] ( 1 ) فتلا هذه الآية « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ » الآية .
ثمّ قال : علم اللَّه أنّه ليس كلّ خلقه يقدر أن يعتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا إلى الجنّة بالطَّعام ( 2 ) .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ »
وفي الحديث عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أشبع جائعا في يوم سغب ، أدخله اللَّه يوم القيامة من باب من أبواب الجنان ( 4 ) لا يدخلها إلَّا من فعل مثل ما فعل .
وعن جابر بن عبد اللَّه ( 5 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السّغبان ( 6 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ » ، يعني : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، والمقربة أقرباؤه . « أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ » ، يعني : أمير المؤمنين متربا بالعلم .
وفيه ( 8 ) : « أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ » قال : لا يقيه من التّراب شيء .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أطعم مؤمنا حتّى يشبعه ، لم يدر أحد من خلق اللَّه ما له من الأجر في الآخرة لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلَّا اللَّه ربّ العالمين .
ثمّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السّغبان ، ثمّ تلا قول اللَّه - تعالى - :
« أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ، أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ » .
وفي المحاسن ( 10 ) ، مثله سواء
، مع زيادة « الجنّة » بعد « موجبات » .
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا » : عطف على « اقتحم » أو « فكّ » « بثمّ » لتباعد
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : باطعام الطَّعام .
3 - المجمع 5 / 495 .
4 - ق ، المصدر : الجنّة .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - أي الجائع .
7 - تفسير القمّي 2 / 423 .
8 - نفس المصدر / 422 .
9 - الكافي 2 / 201 ، ح 6 .
10 - المحاسن / 389 ، ح 17 .