تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي » . قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وروى ( 1 ) عن الحسن بن محبوب ، بإسناده ، عن صندل ، عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : اقرؤوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم ، فإنّها سورة الحسين - عليه السّلام - وارغبوا فيها ، رحمكم اللَّه . فقال له أبو أسامة ، وكان حاضرا المجلس : كيف صارت هذه السّورة للحسين - عليه السّلام - خاصّة ؟ فقال : ألا تسمع إلى قوله : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي » إنّما يعني بها : الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - فهو ذو النّفس المطمئنّة الرّاضية المرضيّة ، وأصحابه من آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - الرّاضون عن اللَّه يوم القيامة ، وهو راض عنهم ، وهذه السّورة [ نزلت ] ( 2 ) في الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - وشيعته وشيعة آل محمّد ( 3 ) خاصّة . من أدمن قراءة الفجر ، كان مع الحسين - عليه السّلام - في درجته في الجنّة ، إنّ اللَّه عزيز حكيم . وروى ( 4 ) أبو جعفر محمّد بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن عبّاد بن سليمان ، عن سدير الصّيرفيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا ، إذا أتاه ملك الموت بقبض روحه جزع لذلك . فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللَّه لا تجزع ، فوالَّذي بعث محمّدا بالحقّ ، لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من الوالد البرّ الرّحيم بولده ، افتح عينيك وانظر . قال : فيتمثّل له رسول اللَّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - والأئمّة ، فيقول ( له ) ( 5 ) : هؤلاء رفقاؤك . فيفتح عينيه وينظر إليهم ، ثمّ تنادى نفسه : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً » بالولاية « مَرْضِيَّةً » بالثّواب « فَادْخُلِي فِي عِبادِي » ، يعني : محمّدا وأهل بيته « وادْخُلِي جَنَّتِي » فما من شيء أحبّ إليه من انسلال روحه واللَّحوق بالمنادي .
هامش
1 - نفس المصدر / 796 ، ح 8 . 2 - من المصدر مع المعقوفتين . 3 - ليس في ق ، ش . 4 - نفس المصدر / 797 ، ح 9 . 5 - من المصدر مع القوسين .