تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هو . فقال [ عمر ] ( 1 ) : اسكت ( 2 ) أسكت اللَّه نامتك ، أيّها العبد يا ابن اللَّخناء ( 3 ) . فقال لي عليّ - عليه السّلام - : اسكت ، يا سلمان . فسكتّ ، واللَّه ، لولا أنّه أمرني بالسّكوت لأخبرته بكلّ شيء نزل فيه وفي صاحبه . فلمّا رأى ذلك عمر أنّه قد سكت قال : إنّك له مطيع مسلَّم . في شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : جاء في تفسير عليّ بن إبراهيم أنّ « الإنسان » ، يعني به : الثّاني . ويؤيّده ما روي عن عمر بن أذينة ، عن معروف بن خربوذ قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : يا ابن خربوذ ، أتدري ما تأويل هذه الآية « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ؟ قلت : لا . قال : ذاك الثّاني ، لا يعذّب ( 5 ) اللَّه ، يوم القيامة عذابه أحدا ( 6 ) . « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) » : على إرادة القول . قيل ( 7 ) : هي الَّتي اطمأنت بذكر اللَّه ، فإنّ النّفس تترقّى في سلسلة الأسباب والمسبّبات إلى الواجب لذاته - تعالى - فتستقرّ ( 8 ) دون معرفته وتستغني به عن غيره . أو إلى الحقّ بحيث لا يريبها ( 9 ) شكّ . أو الآمنة الَّتي لا يستفزّها خوف ولا حزن . « ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ » قيل ( 10 ) : إلى أمره ( 11 ) . أو موعده [ بالموت ] ( 12 ) أو بالبعث . « راضِيَةً » : بما أوتيت .
هامش
1 - من المصدر . 2 - في المصدر زيادة : « قال : قلت » . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أيّها العبد ابن اللخفا . واللخناء : النّتنة . 4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 795 ، ح 5 . 5 - في المصدر زيادة : [ و ] . 6 - ق ، ش ، ن ، ت : أحد . 7 - أنوار التنزيل 2 / 559 . 8 - ن ، ت ، ي ، ر : فتسفرّ . 9 - المصدر : لا يريها . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - في ق زيادة : أو أمره . 12 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 277 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي