هو .
فقال [ عمر ] ( 1 ) : اسكت ( 2 ) أسكت اللَّه نامتك ، أيّها العبد يا ابن اللَّخناء ( 3 ) .
فقال لي عليّ - عليه السّلام - : اسكت ، يا سلمان . فسكتّ ، واللَّه ، لولا أنّه أمرني بالسّكوت لأخبرته بكلّ شيء نزل فيه وفي صاحبه .
فلمّا رأى ذلك عمر أنّه قد سكت قال : إنّك له مطيع مسلَّم .
في شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : جاء في تفسير عليّ بن إبراهيم أنّ « الإنسان » ، يعني به : الثّاني .
ويؤيّده ما روي عن عمر بن أذينة ، عن معروف بن خربوذ قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : يا ابن خربوذ ، أتدري ما تأويل هذه الآية « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ؟
قلت : لا .
قال : ذاك الثّاني ، لا يعذّب ( 5 ) اللَّه ، يوم القيامة عذابه أحدا ( 6 ) .
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) » : على إرادة القول .
قيل ( 7 ) : هي الَّتي اطمأنت بذكر اللَّه ، فإنّ النّفس تترقّى في سلسلة الأسباب والمسبّبات إلى الواجب لذاته - تعالى - فتستقرّ ( 8 ) دون معرفته وتستغني به عن غيره . أو إلى الحقّ بحيث لا يريبها ( 9 ) شكّ . أو الآمنة الَّتي لا يستفزّها خوف ولا حزن .
« ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ » قيل ( 10 ) : إلى أمره ( 11 ) . أو موعده [ بالموت ] ( 12 ) أو بالبعث .
« راضِيَةً » : بما أوتيت .
هامش
1 - من المصدر .
2 - في المصدر زيادة : « قال : قلت » .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أيّها العبد ابن اللخفا .
واللخناء : النّتنة .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 795 ، ح 5 .
5 - في المصدر زيادة : [ و ] .
6 - ق ، ش ، ن ، ت : أحد .
7 - أنوار التنزيل 2 / 559 .
8 - ن ، ت ، ي ، ر : فتسفرّ .
9 - المصدر : لا يريها .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - في ق زيادة : أو أمره .
12 - من المصدر .