تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
« مَرْضِيَّةً ( 28 ) » : عند اللَّه . « فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) » : في جملة عبادي الصالحين . « وادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 ) » : معهم . أو في زمرة المقرّبين فتستضيء بنورهم ، فإنّ الجواهر القدسيّة كالمرايا المتقابلة . أو ادخلي في أجساد عبادي الَّتي فارقت عنها . أو ادخلي دار ثوابي الَّتي أعددت لك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : إذا حضر المؤمن الوفاة نادى مناد من عند اللَّه : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي » بولاية عليّ - عليه السّلام - . « مَرْضِيَّةً » بالثّواب . « فَادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي » فلا يكون له همّة إلَّا اللَّحوق بالنّداء . حدّثنا ( 2 ) جعفر بن أحمد قال : حدّثنا عبد اللَّه بن موسى ( 3 ) ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ » ( الآية ) ، يعني : الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - . وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصّيرفيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا ، واللَّه ، إنّه إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه ، جزع عند ذلك . فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللَّه ، لا تجزع ، فوالَّذي بعث محمّدا ، لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر . قال : وهو يمثّل له رسول اللَّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهم - عليهم السّلام - . فيقال له : هذا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة رفقاؤك . قال : فيفتح عينه فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة فيقول : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ » إلى محمّد وأهل بيته « ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً » بالولاية ( 5 ) « مَرْضِيَّةً » بالثّواب « فَادْخُلِي فِي عِبادِي » ، يعني : محمّدا وأهل بيته « وادْخُلِي جَنَّتِي » فما من شيء
هامش
1 و 2 - تفسير القمّي 2 / 422 . 3 - ق ، ش ، م : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبد اللَّه موسى . 4 - الكافي 3 / 127 - 128 ، ح 2 . 5 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 278 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي