تركت لأحرقت أهل الجمع . ثمّ أتعرّض جهنّم ، فتقول : ما لي ولك ، يا محمّد ، فقد حرّم اللَّه لحمك عليّ . فلا يبقى أحد إلَّا قال : نفسي نفسي ، وإنّ محمّدا يقول : أمّتي أمّتي .
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستيّ ( 1 ) ، مثل ما في مجمع البيان .
« يَوْمَئِذٍ » : بدل من « إِذا دُكَّتِ » ، والعامل فيهما ، « يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ » ، أي : يتذكّر معاصيه . أو يتّعظ ، لأنّه يعلم قبحها فيندم عليها .
« وأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) » ، أي : منفعة الذّكرى ، لئلَّا يناقض ما قبله .
« يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) » ، أي : لحياتي هذه . أو وقت حياتي في الدّنيا أعمالا صالحة .
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) » « ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) » .
« الهاء » للَّه ، أي : لا يتولَّى عذاب اللَّه ووثاقة يوم القيامة سواه ، إذ الأمر كلَّه له .
أو للإنسان ، أي : لا يعذّب أحد من الزّبانية مثل ما يعذّبونه .
وقرأهما ( 2 ) الكسائيّ ويعقوب على بناء المفعول .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وأمّا القراءة بفتح العين في « يعذّب » و « يوثق » فقد وردت الرّواية عن أبي قلابة قال : أقرأني من أقرأه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » . والمعنى : لا يعذّب أحد تعذيب هذا الكافر إن قلنا : إنّه كافر بعينه . أو تعذيب هذا الصّنف من الكفّار ، وهم الَّذي ذكروا في قوله :
« لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ » ( الآيات ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : وفي رواية سليم بن قيس الهلاليّ ، عن سلمان الفارسي - رحمه اللَّه - ونقل كلاما طويلا ، وفيه قال ( 5 ) : قال لي عمر بن الخطَّاب : قل ما شئت ، أليس قد عزلها اللَّه عن أهل هذا البيت الَّذين قد اتّخذتموهم أربابا ؟
قال : قلت : فإنّي أشهد أنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : وقد سألته عن هذه الآية « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ، فقال : إنّك أنت
هامش
1 - نور الثقلين 5 / 576 ، ح 24 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 558 .
3 - المجمع 5 / 489 .
4 - الاحتجاج / 85 .
5 - ليس في ق ، ش .