تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تركت لأحرقت أهل الجمع . ثمّ أتعرّض جهنّم ، فتقول : ما لي ولك ، يا محمّد ، فقد حرّم اللَّه لحمك عليّ . فلا يبقى أحد إلَّا قال : نفسي نفسي ، وإنّ محمّدا يقول : أمّتي أمّتي . وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستيّ ( 1 ) ، مثل ما في مجمع البيان . « يَوْمَئِذٍ » : بدل من « إِذا دُكَّتِ » ، والعامل فيهما ، « يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ » ، أي : يتذكّر معاصيه . أو يتّعظ ، لأنّه يعلم قبحها فيندم عليها . « وأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) » ، أي : منفعة الذّكرى ، لئلَّا يناقض ما قبله . « يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) » ، أي : لحياتي هذه . أو وقت حياتي في الدّنيا أعمالا صالحة . « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) » « ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) » . « الهاء » للَّه ، أي : لا يتولَّى عذاب اللَّه ووثاقة يوم القيامة سواه ، إذ الأمر كلَّه له . أو للإنسان ، أي : لا يعذّب أحد من الزّبانية مثل ما يعذّبونه . وقرأهما ( 2 ) الكسائيّ ويعقوب على بناء المفعول . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وأمّا القراءة بفتح العين في « يعذّب » و « يوثق » فقد وردت الرّواية عن أبي قلابة قال : أقرأني من أقرأه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » . والمعنى : لا يعذّب أحد تعذيب هذا الكافر إن قلنا : إنّه كافر بعينه . أو تعذيب هذا الصّنف من الكفّار ، وهم الَّذي ذكروا في قوله : « لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ » ( الآيات ) . وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : وفي رواية سليم بن قيس الهلاليّ ، عن سلمان الفارسي - رحمه اللَّه - ونقل كلاما طويلا ، وفيه قال ( 5 ) : قال لي عمر بن الخطَّاب : قل ما شئت ، أليس قد عزلها اللَّه عن أهل هذا البيت الَّذين قد اتّخذتموهم أربابا ؟ قال : قلت : فإنّي أشهد أنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : وقد سألته عن هذه الآية « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ، فقال : إنّك أنت
هامش
1 - نور الثقلين 5 / 576 ، ح 24 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 558 . 3 - المجمع 5 / 489 . 4 - الاحتجاج / 85 . 5 - ليس في ق ، ش .