- إن شاء اللَّه - وهو حكاية اللَّه - عزّ وجلّ - عن إبراهيم حيث قال : إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ( 1 ) فذهابه إلى ربّه توجيهه إليه [ في ] ( 2 ) عبادته واجتهاده ، ألا ترى أنّ تأويله غير تنزيله .
وقال ( 3 ) : أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ وقال ( 4 ) : وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ فإنزاله ذلك خلقه [ إيّاه ] ( 5 ) ، وكذلك قوله ( 6 ) : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ، أي : الجاحدين ، فالتّأويل في هذا القول باطنه مضادّ لظاهره .
« وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ » ، كقوله : « وبرّزت الجحيم » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه : عن آبائه ، عن جدّه ، الحسن بن عليّ ، بن أبي طالب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه وقد سأله بعض اليهود عن مسائل : إنّ الشّمس عند الزّوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشّمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي ، وهي السّاعة الَّتي يصلَّي [ عليّ ] ( 8 ) فيها ربّي ، ففرض اللَّه عليّ وعلى أمّتي فيها الصّلاة . وقال ( 9 ) : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وهي السّاعة الَّتي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك السّاعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما ، إلَّا حرّم اللَّه جسده على النّار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : حدّثني أبي ، عن عمرو بن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية : « وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ » سئل عن ذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : بذلك أخبرني الرّوح الأمين ، إنّ اللَّه - لا إله غيره - إذا برز ( 11 ) الخلائق وجميع الأوّلين والآخرين أتي بجهنّم تقاد بألف زمام [ مع كلّ زمام ] ( 12 ) مائة ألف [ ملك ] ( 13 ) تقودها ( 14 ) من الغلاظ الشّداد ، لها هدّة ( 15 ) وغضب وزفير وشهيق ، وأنّها لتزفر الزّفرة فلولا أنّ
هامش
1 - الصّافّات / 99 .
2 - من المصدر .
3 - الزمر / 6 .
4 - الحديد / 25 .
5 - من المصدر .
6 - الزخرف / 81 .
7 - العلل / 337 ، ح 1 .
8 - من المصدر .
9 - الإسراء / 78 .
10 - تفسير القمّي 2 / 421 .
11 - المصدر : أبرز .
12 و 13 - من المصدر .
14 - ليس في المصدر .
15 - الهدّة : صوت وقع الحائط ونحوه .