وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « كَلَّا إِذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا » قال : هي الزّلزلة .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 2 ) ، بإسناده إلى داود بن سليمان قال : حدّثني عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هل تدرون ما تفسير هذه الآية « كَلَّا إِذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا » ؟ قال : إذا كان يوم القيامة تقاد جهنّم بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك ، فتشرد شردة ( 3 ) ، لولا أنّ اللَّه حبسها لأحرقت السّموات والأرض .
« وجاءَ رَبُّكَ » ، أي : ظهرت آيات قدرته وآثار قهره ، مثل ذلك بما ظهر عند حضور السّلطان من آثار هيبته وسياسته .
« والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) » : بحسب منازلهم ومراتبهم .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار في التّوحيد ، بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن .
قول اللَّه : « وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » .
فقال : إنّ اللَّه - تعالى - لا يوصف بالمجيء والذّهاب ، تعالى عن الانتقال ، وإنّما يعني بذلك : وجاء أمر ربّك . ( الحديث )
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وأمّا قوله : « وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » وقوله ( 6 ) : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ فذلك كلَّه حقّ ، وليست له جيئة كجيئة خلقه ، فإنّه ربّ شيء من كتاب اللَّه ( 7 ) يكون تأويله على غير تنزيله ، ولا يشبه تأويل كلام البشر ( 8 ) ولا فعل البشر ، وسأنبّئك بمثال لذلك تكتفي به
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 420 .
2 - أمالي الطوسي 1 / 346 .
3 - ق ، ش : فتشرر شررة .
4 - العيون 1 / 103 ، ح 19 .
5 - الاحتجاج / 250 .
6 - الأنعام / 158 .
7 - المصدر : فانّه ربّ كلّ شيء ، ومن كتاب اللَّه . . .
8 - المصدر : ولا يشبه تأويله بكلام البشر .