تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وعن أبي عمرو مثله ، ووافقهم نافع في الوقف . وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « فقدّر » بالتّشديد . بل لا يكرمون اليتيم ( 17 ) ولا يحضون على طعام المسكين ( 18 ) ، أي : بل فعلهم أسوأ من قولهم وأدلّ على تهالكهم بالمال ، وهو أنّهم لا يكرمون اليتيم بالتّفقّد بالنّفقة والمبرّة ، ولا يحثّون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم . وقرأ ( 2 ) الكوفيّون : « ولا تَحَاضُّونَ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : « كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ولا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » ، أي : لا تدعون ، وهم الَّذين غصبوا آل محمّد حقّهم وأكلوا مال أتباعهم ( 4 ) وفقرائهم وأبناء سبيلهم . وفي مجمع البيان ( 5 ) : « لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ » هو الطَّفل الَّذي لا أب له ، أي : لا تعطونهم ممّا أعطاكم اللَّه حتّى تغنوهم عن ذلّ السؤال . وخصّ اليتيم لأنّهم لا كافل لهم يقوم [ بأمرهم وقد قال - عليه السّلام - : أنا وكافل اليتيم كهاتين . وأشار بالسبّابة والوسطى . « وتَأْكُلُونَ التُّراثَ » : الميراث . وأصله : وراث . « أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) » : ذا لمّ ، أي جمع بين الحلال والحرام ، ] ( 6 ) فإنّهم كانوا لا يورثون النّساء والصّبيان ويأكلون أنصباءهم ، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك . « وتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) » : كثيرا مع حرص وشره . وقرأ ( 7 ) أبو عمرو وسهل ويعقوب : « لا يكرمون » إلى « ويحبّون » بالياء ، والباقون بالتّاء . « كَلَّا » : ردع لهم عن ذلك وإنكار ، وما بعده وعيد عليه . « إِذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) » : دكّا ( 8 ) بعد دكّ حتّى صارت منخفضة الجبال والتّلال ، أو هباء منبثّا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 558 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 558 . 3 - تفسير القمّي 2 / 420 . 4 - المصدر : أكلوا أموال اليتامى . 5 - المجمع 5 / 488 . 6 - ليس في ق . 7 - أنوار التنزيل 5582 . 8 - ليس في ق .