وعن أبي عمرو مثله ، ووافقهم نافع في الوقف .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « فقدّر » بالتّشديد .
بل لا يكرمون اليتيم ( 17 ) ولا يحضون على طعام المسكين ( 18 ) ، أي : بل فعلهم أسوأ من قولهم وأدلّ على تهالكهم بالمال ، وهو أنّهم لا يكرمون اليتيم بالتّفقّد بالنّفقة والمبرّة ، ولا يحثّون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم .
وقرأ ( 2 ) الكوفيّون : « ولا تَحَاضُّونَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : « كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ولا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » ، أي : لا تدعون ، وهم الَّذين غصبوا آل محمّد حقّهم وأكلوا مال أتباعهم ( 4 ) وفقرائهم وأبناء سبيلهم .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ » هو الطَّفل الَّذي لا أب له ، أي :
لا تعطونهم ممّا أعطاكم اللَّه حتّى تغنوهم عن ذلّ السؤال . وخصّ اليتيم لأنّهم لا كافل لهم يقوم [ بأمرهم
وقد قال - عليه السّلام - : أنا وكافل اليتيم كهاتين . وأشار بالسبّابة والوسطى .
« وتَأْكُلُونَ التُّراثَ » : الميراث . وأصله : وراث . « أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) » :
ذا لمّ ، أي جمع بين الحلال والحرام ، ] ( 6 ) فإنّهم كانوا لا يورثون النّساء والصّبيان ويأكلون أنصباءهم ، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك .
« وتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) » : كثيرا مع حرص وشره .
وقرأ ( 7 ) أبو عمرو وسهل ويعقوب : « لا يكرمون » إلى « ويحبّون » بالياء ، والباقون بالتّاء .
« كَلَّا » : ردع لهم عن ذلك وإنكار ، وما بعده وعيد عليه .
« إِذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) » : دكّا ( 8 ) بعد دكّ حتّى صارت منخفضة الجبال والتّلال ، أو هباء منبثّا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 558 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 558 .
3 - تفسير القمّي 2 / 420 .
4 - المصدر : أكلوا أموال اليتامى .
5 - المجمع 5 / 488 .
6 - ليس في ق .
7 - أنوار التنزيل 5582 .
8 - ليس في ق .