مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أخبرني الرّوح الأمين ، أنّ اللَّه لا إله غيره إذا وقف الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين أتي بجهنم ، ثمّ وضع عليها صراط أدقّ من الشّعر وأحدّ من السّيف ، عليه ثلاث قناطر : الأولى عليها الأمانة والرّحمة ، والثّانية عليها الصّلاة ، والثّالثة عليها ربّ العالمين لا إله غيره . فيكلَّفون الممرّ عليها فتحبسهم الرّحمة والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصّلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين - جلّ ذكره - . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » . ( الحديث )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، ستقف عليه مسندا قريبا عند قوله : « وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ » في هذه السّورة .
وفيه مثل ما في روضة الكافي سواء .
وفي نهج البلاغة ( 2 ) : ولئن أمهل اللَّه ( 3 ) الظَّالم فلن يفوت أخذه ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ( 4 ) ، وبموضع الشّجا ( 5 ) من مساغ ريقه .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » .
روي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ معناه : أنّ ربّك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم .
وعن الصّادق ( 7 ) - عليه السّلام - أنّه قال : المرصاد قنطرة على الصّراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة عبد .
وفي عوالي اللَّئالي ( 8 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - في تفسير قوله - تعالى - : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » قال : قنطرة على الصّراط ، لا يجوزها عبد له مظلمة .
« فَأَمَّا الإِنْسانُ » : متّصل بقوله : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » ، كأنّه قيل : إنّه لبالمرصاد من الآخرة فلا يريد إلَّا السّعي لها ، فأمّا الإنسان فلا يهمّه إلَّا الدّنيا ولذّاتها .
« إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ » : اختبره بالغنى واليسر .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 421 .
2 - النهج / 141 ، الخطبة 97 .
3 - ليس في المصدر .
4 - أي : على مسلكه وموضع جوازه .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشحا .
والشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه .
ومساغ : موضع الإساغة .
6 و 7 - المجمع 5 / 487 .
8 - العوالي 1 / 364 ، ح 53 .