تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
إذا نزلوا . أو لتعذيبه بالأوتاد . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى أبان الأحمر قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ » لأيّ شيء سمّي ( 2 ) ذا الأوتاد ؟ فقال : لأنّه كان إذا عذّب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ومدّ يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربّما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثمّ تركه على حاله حتّى يموت ، فسمّاه اللَّه : ذا الأوتاد . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن رجل من أهل الشّام ، عن أبيه قال : سمعت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : شرّ خلق اللَّه خمسة : إبليس ، وابن آدم الَّذي قتل أخاه ، وفرعون ذو الأوتاد . ( الحديث ) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ » عمل الأوتاد الَّتي أراد أن يصعد بها إلى السّماء . « الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) » : صفة للمذكورين ، عاد وثمود وفرعون . أو ذمّ مرفوع ، أو منصوب . « فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) » : بالكفر والظَّلم . « فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) » ، أي : ما خلط لهم من أنواع العذاب . وأصله الخلط ، وإنّما سمّي به الجلد المضفور الَّذي يضرب به ، لكونه مخلوط الطَّاقات بعضها ببعض . وقيل ( 5 ) : شبّه بالسّوط ما أحلّ بهم في الدّنيا ، إشعارا بأنّه بالقياس إلى ما أعدّ لهم في الآخرة من العذاب ، كالسّوط إذا قيس إلى السّيف . « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) » : المكان الَّذي يترقّب فيه الرّصد . مفعال ، من رصده ، كالميقات ، من وقته . وهو تمثيل لإرصاده العصاة بالعقاب . وفي روضة الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن
هامش
1 - العلل / 70 ، ح 1 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - الخصال / 319 ، ح 104 . 4 - تفسير القمّي 2 / 420 . ويوجد في ن ، ت ، ي ، ر ، هاهنا زيادة : قالوا . 5 - أنوار التنزيل 2 / 557 . 6 - الكافي 8 / 312 ، ح 486 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي