وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : روي بالإسناد مرفوعا ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قوله - عزّ وجلّ - : « والْفَجْرِ » الفجر ( 2 ) هو القائم . والليالي العشر ( 3 ) الأئمّة من الحسن إلى الحسن . « والشَّفْعِ » أمير المؤمنين وفاطمة . « والْوَتْرِ » هو اللَّه وحده لا شريك له . « واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ » هي دولة حبتر ، فهي تسري إلى قيام القائم - عليه السّلام - .
وروى محمّد بن العبّاس ( 4 ) ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ابن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الشَّفْعِ » هو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ . و « الْوَتْرِ » هو اللَّه الواحد .
« واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) » : إذا يمضي ، كقوله ( 5 ) : والليل إذا أدبر . والتّقييد بذلك ، لما في التّعاقب من قوّة الدّلالة على كمال القدرة ووفور النّعمة .
أو يسري فيه ، من قولهم : صلَّى المقام .
وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا . وقد خصّه نافع وأبو عمرو بالوقف لمراعاة الفواصل ، ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب أصلا .
وقرئ ( 6 ) : « يسر » بالتّنوين المبدّل من حرف الإطلاق ( 7 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : « واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ » قال : هي ليلة جمع ( 9 ) .
« هَلْ فِي ذلِكَ » : القسم ، أو المقسم به .
قسم : حلف ، أو محلوف به .
« لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) » : يعتبره ويؤكّد به ما يريد تحقيقه .
و « الحجر » العقل ، سمّي به ، لأنّه يحجر عمّا لا ينبغي ، كما يسمّى : عقلا ، ونهية ، وحصاة من الإحصاء وهو الضّبط .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : [ وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 792 ، ح 1 .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : « وليال عشر » .
4 - نفس المصدر / 793 ، ح 3 .
5 - المدّثّر / 33 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 557 .
7 - حرف الإطلاق الألف والواو والياء . والمراد هاهنا : الياء .
8 - تفسير القمّي 2 / 419 .
9 - أي : ليلة عرفة .
10 - تفسير القمّي 2 / 419 .