السّلام - ] ( 1 ) في قوله : « لِذِي حِجْرٍ » يقول : لذي ( 2 ) عقل .
والمقسم عليه محذوف ، وهو : ليعذبنّ . يدلّ عليه :
« أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) » ، يعني : أولاد عاد بن عوص بن [ إرم بن ] ( 3 ) سام بن نوح ، قوم هود . سمّوا باسم أبيهم ، كما سمّي بنو هاشم باسمه .
« إِرَمَ » : عطف بيان « لعاد » على تقدير مضاف ، أي : سبط إرم ، أو أهل إرم ، إن صحّ أنّه اسم بلدتهم .
وقيل ( 4 ) : سمّي أوائلهم ، وهم عاد الأولى ، باسم جدّهم .
ومنع صرفه ، للعلميّة والتّأنيث .
« ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) » : ذات البناء الرّفيع . أو القدود ( 5 ) الطَّوال . أو الرّفعة والثّبات .
وقيل ( 6 ) : كان لعاد ابنان : شدّاد وشديد ، فملكا وقهرا . ثمّ مات شديد ، فخلص الأمر لشدّاد وملك المعمورة ودانت له ملوكها ، فسمع بذكر الجنّة فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنّة ، وسمّاها : إرم . فلمّا تمّت سار إليها بأهله ، فلمّا كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث اللَّه عليهم صيحة من السّماء فهلكوا .
وعن عبد اللَّه بن قلابة ( 7 ) ، أنّه خرج في طلب إبله فوقع عليها .
« الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) » : صفة أخرى « لإرم » . والضّمير لها ، سواء جعلت اسم القبيلة أو البلدة .
« وثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ » : قطَّعوه واتّخذوه منازل ، لقوله ( 8 ) : وتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً .
« بِالْوادِ ( 9 ) » : وادي القرى .
« وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ ( 10 ) » : لكثرة جنوده ومضاربهم الَّتي كانوا يضربونها
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - المصدر : الَّذي له .
3 - من أنوار التنزيل 2 / 557 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 557 .
5 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
القدور .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الشعراء / 149 .