عن عبد اللَّه ( 1 ) بن عبد اللَّه الدّهقان قال : دخلت على أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - .
فقال لي : ما معنى قوله : « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ؟
فقلت : كلَّما ذكر اسم ربّه ( 2 ) قام فصلَّى .
فقال لي : لقد كلَّف اللَّه - عزّ وجلّ - هذا شططا .
فقلت : جعلت فداك ، فكيف هو ؟
فقال : كلَّما ذكر اسم ربّه صلَّى على محمّد وآل محمّد .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » .
قال : من أخرج الفطرة .
قيل له : « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » .
قال : خرج إلى الجبّانه ( 4 ) فصلَّى .
وروى حمّاد بن عيسى ( 5 ) ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ من إتمام ( 6 ) الصّوم إعطاء الزّكاة ، يعني : الفطرة ، كما أنّ الصّلاة على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من تمام الصّلاة . لأنّه من صام ولم يؤدّ الزّكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصّلاة على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . إنّ اللَّه قد بدأ بها قبل الصّلاة ( 7 ) قال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » قال : زكاة الفطرة ، فإذا أخرجها قبل صلاة العيد . « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » قال : صلاة الفطر والأضحى .
« بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) » : فلا تفعلون ما يسعدكم في الآخرة .
والخطاب للأشقياء على الالتفات ، أو على إضمار « قل » . أو للكلّ ، فإنّ السّعي للدّنيا أكثر في الجملة .
هامش
1 - المصدر : عبيد اللَّه .
2 - في ق زيادة : الآية .
3 - الفقيه 1 / 323 ، ح 1378 .
4 - الجبّانة : الصحراء ، والمقبرة .
5 - نفس المصدر 2 / 119 ، ح 515 .
6 - المصدر : تمام .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصّوم .
8 - تفسير القمّي 2 / 417 .