وقرأ ( 1 ) أبو عمرو ، بالياء .
« والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى ( 17 ) » : فإنّ نعيمها ملذّ بالذّات ، خالص عن الغوائل ، لا انقطاع له .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : في الحديث : من أحبّ آخرته أضرّ بدنياه ، ومن أحبّ دنياه أضرّ بآخرته .
وفي أصول الكافيّ ( 3 ) ، بإسناده إلى درست بن أبي منصور : عن رجل [ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وهشام ] ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : رأس كلّ خطيئة حبّ الدّنيا .
وبإسناده ( 5 ) إلى مسلم بن عبيد اللَّه ( 6 ) قال : سئل عليّ بن الحسين - عليه السّلام - :
أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه ؟
قال : ما من عمل بعد معرفة ( 7 ) اللَّه ومعرفة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أفضل من بغض الدّنيا ، فإنّ لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعب .
فأوّل ما عصي اللَّه به الكبر ، معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين .
ثمّ الحرص ، وهي معصية آدم وحواء حين قال اللَّه ( 8 ) - تعالى - لهما : فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فأخذا ما لا حجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذرّيّتهما إلى يوم القيامة ، وذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه .
ثمّ الحسد ، وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله ، فتشعّب من ذلك حبّ النّساء ، وحبّ الدّنيا ، وحبّ الرّئاسة ، وحبّ الرّاحة ، وحبّ الكلام ، وحبّ العلوّ ، وحبّ ( 9 ) الثّروة ، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلَّهنّ في حبّ الدّنيا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 554 .
2 - المجمع 5 / 476 .
3 - الكافي 2 / 315 ، ح 1 .
4 - ليس في ق .
5 - نفس المصدر / 317 ، ح 8 .
6 - ق ، ش ، م : عبد اللَّه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منزلة .
8 - الأعراف / 19 .
9 - ليس في المصدر .