تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
السّلام - قال : قال لي : يا أبا محمّد ، إنّ اللَّه لم يعط الأنبياء شيئا إلَّا وقد أعطاه محمّدا . وقال : وقد أعطى محمّدا جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصّحف الَّتي قال اللَّه : « صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى » . قلت : جعلت فداك ، هي الألواح ؟ قال : نعم . وبإسناده ( 1 ) إلى مسعدة بن صدقة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّ اللَّه أرسل إليكم الرّسول - إلى أن قال - : فجاءهم بنسخة ما في الصّحف الأولى ، وتصديق الَّذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم . وبإسناده ( 2 ) إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال ، وقد ذكر المسيح - عليه السّلام - : وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين ، وإنّما سمّاهم اللَّه - تعالى - المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الَّذي يعلَّم به علم كلّ شيء ، الَّذي كان مع الأنبياء . يقول اللَّه ( 3 ) : لقد أرسلنا رسلا من قبلك وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ والْمِيزانَ و « الكتاب » الاسم ( 4 ) الأكبر . وإنّما عرف ممّا يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان ، فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم . فأخبر اللَّه : « إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى » فأين صحف إبراهيم ؟ إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر . وفي روضة الكافي ( 5 ) : أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفيّ ، عن عليّ بن الحسن التّيميّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن جعفر ، قال : حدّثني معتب أو غيره قال : بعث عبد اللَّه بن الحسن إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول لك أبو محمّد : أنا أشجع منك ، وأنا أسخى منك ، وأنا أعلم منك . فقال لرسوله : أمّا الشّجاعة . [ فواللَّه ما كان له موقف يعرف به جبنك من شجاعتك . وامّا السخيّ ( 6 ) ، فهو الَّذي يأخذ الشيء من جهته فيضعه في حقّه . وأمّا
هامش
1 - نفس المصدر / 60 - 61 ، ح 7 . 2 - نفس المصدر / 293 ، ح 13 . 3 - الحديد / 25 . وفيها : « لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ . . . » . 4 - ليس في ق ، ش . 5 - الكافي 8 / 363 - 364 ، ح 553 . 6 - المصدر : السخاء .