تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
« سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) » : سيتّعظ وينتفع بها من يخشى اللَّه ، فإنّه يتفكّر فيها ليعلم حقيقتها . وهو يتناول العارف والمتردّد . يَتَجَنَّبُهَا : ويتجنّب الذّكرى . شْقَى ( 11 ) » : الكافر ، فإنّه أشقى من الفاسق . أو الأشقى من الكفرة ، لتوغَّله في الكفر . « الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) » : نار جهنّم ، فإنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم . أو ما في الدّرك الأسفل منها . « ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها » : فيستريح . « ولا يَحْيى ( 13 ) » : حياة تنفعه . « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) » : تطهّر من الكفر والمعاصي . أو تكثّر من التّقوى ، من الزّكاء . أو تطهّر للصّلاة . أو أدى الزّكاة . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » ، أي : قد فاز من تطهّر من الشّرك ، وقال : لا إله إلَّا اللَّه . . . . إلى قوله : وقيل : أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد . وروي ذلك مرفوعا [ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 2 ) . ومتى قيل : على هذا القول ، كيف يصحّ ذلك والسّورة مكّيّة ، ولم يكن هناك صلاة العيد ولا زكاة ولا فطرة ؟ قلنا : يحتمل أن يكون أوّلها بمكّة وختمت بالمدينة . « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ » : بقلبه ولسانه . « فَصَلَّى ( 15 ) » ، كقوله : أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . ويجوز أن يراد بالذّكر تكبيرة الإحرام . وقيل ( 3 ) : « تزكّى » تصدّق للفطر . « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ » كبّره يوم العيد . « فصلَّى » صلاته . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ( 5 ) ، عن أحمد بن الحسين ، عن عليّ بن الرّيّان ،
هامش
1 - المجمع 5 / 476 . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 2 / 554 . 4 - الكافي 2 / 494 ، ح 18 . 5 - في ق ، ش ، زيادة : عن أحمد بن محمّد .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 236 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي