« سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) » : سيتّعظ وينتفع بها من يخشى اللَّه ، فإنّه يتفكّر فيها ليعلم حقيقتها . وهو يتناول العارف والمتردّد .
يَتَجَنَّبُهَا : ويتجنّب الذّكرى .
شْقَى ( 11 ) » : الكافر ، فإنّه أشقى من الفاسق . أو الأشقى من الكفرة ، لتوغَّله في الكفر .
« الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) » : نار جهنّم ،
فإنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم .
أو ما في الدّرك الأسفل منها .
« ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها » : فيستريح .
« ولا يَحْيى ( 13 ) » : حياة تنفعه .
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) » : تطهّر من الكفر والمعاصي . أو تكثّر من التّقوى ، من الزّكاء . أو تطهّر للصّلاة . أو أدى الزّكاة .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » ، أي : قد فاز من تطهّر من الشّرك ، وقال : لا إله إلَّا اللَّه .
. . . إلى قوله : وقيل : أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد .
وروي ذلك مرفوعا [ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 2 ) .
ومتى قيل : على هذا القول ، كيف يصحّ ذلك والسّورة مكّيّة ، ولم يكن هناك صلاة العيد ولا زكاة ولا فطرة ؟
قلنا : يحتمل أن يكون أوّلها بمكّة وختمت بالمدينة .
« وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ » : بقلبه ولسانه .
« فَصَلَّى ( 15 ) » ، كقوله : أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . ويجوز أن يراد بالذّكر تكبيرة الإحرام .
وقيل ( 3 ) : « تزكّى » تصدّق للفطر . « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ » كبّره يوم العيد . « فصلَّى » صلاته .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ( 5 ) ، عن أحمد بن الحسين ، عن عليّ بن الرّيّان ،
هامش
1 - المجمع 5 / 476 .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 554 .
4 - الكافي 2 / 494 ، ح 18 .
5 - في ق ، ش ، زيادة : عن أحمد بن محمّد .