فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة . والدّنيا دنياءان : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة .
وبإسناده ( 1 ) إلى ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من تعلَّق قلبه بالدّنيا ، تعلَّق قلبه بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال .
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ( 18 ) » .
الإشارة إلى ما سبق من قوله : « قَدْ أَفْلَحَ » فإنّه جامع أمر الدّيانة وخلاصة الكتب المنزلة .
« صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ( 19 ) » : بدل من « الصُّحُفِ الأُولى » .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن إدريس ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا » .
قال : ولاية ( 3 ) شبويّه ( 4 ) . « والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى » ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى » .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن عتبة ( 6 ) بن عمر ( 7 ) اللَّيثيّ ، عن أبي ذرّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . وفيه قلت : يا رسول اللَّه ، فما في أيدينا ممّا أنزل اللَّه عليك شيء ممّا كان في صحف إبراهيم وموسى ؟
قال : يا أبا ذرّ ، قال : يا أبا ذرّ ، اقرأ « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » ( إلى آخر السّورة ) .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه
هامش
1 - نفس المصدر / 320 ، ح 17 .
2 - الكافي 1 / 418 ، ح 30 .
3 - المصدر : ولايتهم .
4 - ليس في المصدر .
والشبوة : العقرب . والنسبة إليها : شبويّة . قال الفيض ( ره ) : كأنّه شبّه الجائر بالعقرب .
5 - الخصال / 525 ، ح 13 .
6 - المصدر : عبيد .
7 - ي ، ر ، المصدر : عمير .
8 - الكافي 1 / 225 ، ح 5 .