عام : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما ، وأنّ عليّا وصيّ محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) » : خلقه ، بأن جعل له ما به يتأتّى كماله ويتمّ معاشه .
« والَّذِي قَدَّرَ » ، أي : قدّر أجناس الأشياء ، وأنواعها ، وأشخاصها ، ومقاديرها ، وصفاتها ، وأفعالها ، وآجالها .
وقرأ ( 1 ) الكسائي : « قدر » بالتّخفيف .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : قرأ الكسائي « قدر » بالتّخفيف ،
وهو قراءة عليّ - عليه السّلام - . والباقون ، بالتّشديد .
« فَهَدى ( 3 ) » : فوجّهه إلى أفعاله طبعا واختيارا ، بخلق الميول والإلهامات ونصب الدّلائل وإنزال الآيات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : « الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى » : قال : قدّر الأشياء بالتّقدير الأوّل ، ثمّ هدى إليها من يشاء .
« والَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) » : أنبت ما ترعاه الدّوابّ .
« فَجَعَلَهُ » : بعد خضرته « غُثاءً أَحْوى ( 5 ) » : يابسا أسود .
وقيل ( 4 ) : « أحوى » حال من « المرعى » ، أي : أخرجه أحوى من شدّة خضرته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « والَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى » قال : أي :
النّبات .
« فَجَعَلَهُ » بعد إخراجه « غُثاءً أَحْوى » قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسودّ .
« سَنُقْرِئُكَ » : على لسان جبرئيل ، أو سنجعلك قارئا بإلهام القراءة « فَلا تَنْسى ( 6 ) » ، أي : أصلا ، من قوّة الحفظ .
وقيل ( 6 ) : نهي ، و « الألف » للفاصلة ، كقوله : « السّبيلا » .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : « سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى » قال ابن عبّاس : كان النّبيّ - صلَّى اللَّه
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 553 .
2 - المجمع 5 / 473 .
3 - تفسير القمّي 2 / 416 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 553 .
5 - تفسير القمّي 2 / 416 - 417 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 553 .
7 - المجمع 5 / 475 .