وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : فإذا قرأتم من المسبّحات الأخيرة ، فقولوا : سبحان اللَّه الأعلى .
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( 1 ) » : نزّه اسمه عن الإلحاد فيه بالتّأويلات الزّائغة وإطلاقه على غيره ، زاعما أنّهما فيه سواء ، وذكره لا على وجه التّعظيم .
وقرئ ( 2 ) : « سبحان ربّي الأعلى » .
وفي روضة الواعظين ( 3 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : وروى جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - أنّه قال : وإنّ للَّه ملكا يقال له : حزقائيل ( 4 ) ، له ثمانية عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، فخطر له خاطر هل فوق العرش شيء ، فزاده اللَّه مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ستّة وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، ثمّ أوحى اللَّه إليه : أيّها الملك طر . فطار مقدار عشرين ألف عام لم نيل قائمة من قوائم العرش . ثمّ ضاعف اللَّه له في الجناح والقوّة وأمره أن يطير ، فطار مقدار ثلاثين ألف عام ولم ينل أيضا .
فأوحى اللَّه إليه : أيّها الملك ، لو طرت إلى نفخ الصّور مع أجنحتك وقوّتك ، لم تبلغ إلى ساق عرشي .
فقال الملك : سبحان ربّي الأعلى . فأنزل اللَّه « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اجعلوها في سجودكم . ( الحديث )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : أخبرنا الحسين بن محمّد ، عن المعلَّى بن محمّد عن بسطام ( 6 ) بن صرّة ( 7 ) ، عن إسحاق بن حسّان ، عن الهيثم بن واقد ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عن سعد الإسكاف ( 8 ) ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنّه سأل أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » .
فقال : مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق اللَّه السّماوات والأرضين بألفي
هامش
1 - الخصال / 629 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 553 .
3 - روضة الواعظين 1 / 47 .
4 - ق ، ش : حرقائيل .
5 - تفسير القمّي 2 / 417 .
6 - ت ، م : فسطام . وفي ق ، ش : فطام .
7 - المصدر : مرّة .
8 - المصدر : الإسكافي .