وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : روى محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ سألته عن ] ( 2 ) قوله - تعالى - : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ، ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً » .
[ فقال ] ( 3 ) : هو عليّ وشيعته يؤتون كتبهم بأيمانهم .
« وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) » ، أي : يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره .
وقيل ( 4 ) : تغلّ يمناه إلى عنقه ، وتجعل يسراه وراء ظهره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ » فهو أبو سلمة ، عبد اللَّه بن عبد الأسود بن هلال المخزوميّ ، وهو من بني مخزوم . « وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ » فهو أخوه ( 6 ) ، الأسود بن عبد الأسود بن هلال المخزوميّ ، قتله حمزة عن عبد المطلب يوم بدر .
« فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) » : يتمنّى الثّبور ، ويقول : يا ثبوراه ، وهو الهلال . « ويَصْلى سَعِيراً ( 12 ) » .
وقرأ ( 7 ) الحجازيّان والشّاميّ والكسائي : « ويصلَّى » لقوله ( 8 ) : وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ .
وقرئ ( 9 ) : ونصلى ( 10 ) لقوله ( 11 ) : ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ .
« إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ » : في الدّنيا .
« مَسْرُوراً ( 13 ) » : بطرا بالمال والجاه ، فارغا عن الآخرة .
« إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 ) » : لن يرجع إلى اللَّه - تعالى - .
« بَلى » : إيجاب لما بعد « لن » .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ،
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 782 ، ح 1 .
2 و 3 - من المصدر مع المعقوفتين .
4 - أنوار التنزيل 2 / 548 .
5 - تفسير القمّي 2 / 412 .
6 - ليس في المصدر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 548 .
8 - الواقعة / 94 .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - كذا في ش ، وفي باقي النسخ : يصلى .
11 - النساء / 115 .
12 - الكافي 2 / 30 ، ح 1 .