وهو لما طابق غيره ، فقيل للحال : المطابقة .
أو مراتب من الشّدّة بعد المراتب ، وهي الموت ومواطن القيامة وأهوالها .
أو هي وما قبلها من الدّواهي ، على أنّه جمع ، طبقة .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير وحمزة والكسائي : « لتركبنّ » بالفتح ( 2 ) ، على خطاب الإنسان باعتبار اللَّفظ ، أو الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - على معنى : لتركبن حالا شريفة ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة ، أو طبقا من أطباق السّماء بعد طبق ليلة المعراج . وبالكسر على خطاب النفس . وبالياء ، على الغيب .
و « عن طبق » صفة « لطبقا » ، أو حال من الضّمير ، بمعنى : مجاوزا لطبق ، أو مجاوزين له .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ » الحمرة بعد غروب الشّمس . « واللَّيْلِ وما وَسَقَ » يقول : إذا ساق كلّ شيء من الخلق إلى حيث يهلكوا بها .
« والْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ » إذا اجتمع . « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » يقول : حالا بعد حال .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 4 ) : لتركبنّ سنّة من كان قبلكم حذو النّعل بالنّعل والقذّة بالقذّة ، لا تخطون طريقهم ولا يخطى شبر بشبر وذرعا بذراع وباع بباع ، حتّى أن لو كان من قبلكم دخل ( 5 ) جحر ضبّ لدخلتموه .
قالوا : اليهود والنّصارى تعني ، يا رسول اللَّه ؟
قال : فمن أعني ، لتنقض عرى الإسلام عروة ( 6 ) عروة ، فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الإمامة ( 7 ) وآخره الصّلاة .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 8 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ للقائم غيبة يطول أمدها .
فقلت له : ولم ذلك ، يا ابن رسول اللَّه ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أي : بفتح الباء .
3 - تفسير القمّي 2 / 413 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « يقول » بدل العبارة الأخيرة .
5 - إلى هنا من موضع أشرنا إليه قبل صفحات لا يوجد في ق .
6 - ليس في ق ، ت .
7 - في المصدر زيادة : ( الأمانة - خ ل ) .
8 - كمال الدين / 480 - 481 ، ح 6 .