أو « فَمُلاقِيهِ » ( 1 ) ، ويا « أَيُّهَا الإِنْسانُ [ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ » ] ( 2 ) اعتراض .
والكدح إليه : السّعي إلى لقاء جزائه .
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) » « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) » : سهلا لا يناقش فيه .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : كلّ محاسب معذّب .
فقال له : قائل : يا رسول اللَّه ، فأين قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » ؟
قال : ذلك العرض ، يعني : التّصفّح .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » يريد : أنّه لا يناقش في الحساب ، و [ لا ] ( 6 ) يواقف على ما عمل من الحسنات وماله عليها من الثّواب ، وما حطَّ عنه من الأوزار إمّا بالتّوبة أو بالعفو .
وقيل ( 7 ) : الحساب اليسير التّجاوز عن السّيّئات والإثابة على الحسنات . ومن نوقش في الحساب عذّب ، في خبر مرفوع .
وفي رواية أخرى ( 8 ) : يعرّف بعمله ثمّ يتجاوز عنه .
وفي حديث آخر ( 9 ) : ثلاث من كنّ فيه حاسبه اللَّه حسابا يسيرا وأدخله الجنّة برحمته .
قالوا : وما هي ، يا رسول اللَّه ؟
قال : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمّن ظلمك .
وفي محاسن البرقيّ ( 10 ) : عنه ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن محمّد بن سنان ،
هامش
1 - أي : الجواب « فملاقيه » والمعنى : فهو ملاقيه ، أي الإنسان يلاقي جزاءه .
2 - ليس في م ، ش .
3 - المعاني / 262 ، ح 1 .
4 - في المصدر زيادة : عن أبي الجارود .
5 - المجمع 5 / 461 .
6 - من المصدر .
7 و 8 و 9 - نفس المصدر والموضع .
10 - المحاسن / 195 ، ح 16 .