عن عبد الرّزّاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن مسلم ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وأنزل في « إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ » « وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ، ويَصْلى سَعِيراً ، إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ، إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى » فهذا مشرك .
وفي قرب الإسناد ( 2 ) للحميريّ ، بإسناده إلى صفوان : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لجبرئيل - عليه السّلام - : يا جبرئيل ، أرني كيف يبعث اللَّه - تبارك وتعالى - العباد يوم القيامة .
قال : نعم . فخرج إلى مقبرة بني ساعدة ، فأتى قبرا فقال له : اخرج بإذن اللَّه .
فخرج رجل ينفض رأسه من التّراب وهو يقول : وا لهفاه . و « اللَّهف » الثّبور . ثمّ قال :
ادخل . فدخل . ( الحديث ) وهو بتمامه مذكور في الحجّ عند قوله ( 3 ) - تعالى - : يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله : « فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً » و « الثّبور » الويل . « إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، بَلى » يقول : ظنّ أن لن يرجع بعد ما يموت .
« إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) » : عالما بأعماله ، فلا يهمله بل يرجعه ويجاز به .
« فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) » : الحمرة الَّتي ترى في أفق المغرب بعد الغروب .
وقيل ( 5 ) : البياض الَّذي يليها ، سمّي به لرقّته ، من الشّفقة .
« واللَّيْلِ وما وَسَقَ ( 17 ) » : وما جمعه وستره من الدّوابّ وغيرها . يقال : وسقه ، فاتستق واستوسق . قال :
مستوسقات لو يجدن سائقا
أو طرده إلى أماكنه ، من الوسيقة ( 6 ) .
« والْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) » : اجتمع وتمّ بدرا .
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) » : حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشّدّة ،
هامش
1 - المصدر : سالم .
2 - قرب الإسناد / 27 - 28 .
3 - الحجّ / 7 .
4 - تفسير القمّي 2 / 412 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 549 .
6 - أي : مأخوذ من الوسيقة ، أي : القطيع من الإبل ونحوها يطرده العدوّ .