قال : لأنّ اللَّه أبى إلَّا أن يجري ( 1 ) فيه سير ( 2 ) الأنبياء في غيباتهم ، وإنّه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدد ( 3 ) غيباتهم ، قال اللَّه : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » ، أي : سير ( 4 ) من كان قبلكم .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » قال : يا زرارة ، أو لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان ؟
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول : وليس كلّ من أقرّ - أيضا - من أهل القبلة بالشّهادتين كان مؤمنا ، إنّ المنافقين كانوا يشهدون : أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه ، ويدفعون عهد رسول اللَّه بما عهد به من دين اللَّه وعزائمه وبراهين نبوّته إلى وصيّه ، ويضمرون من الكراهية لذلك ، والنّقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيما قد بيّنه اللَّه لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، مثل قوله : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » ، أي : لتسلكنّ سبيل من كان قبلكم من الأمم من الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء وهذا كثير في كتاب اللَّه .
وفي جوامع الجامع ( 7 ) : وعن أبي عبيدة : لتركبنّ سنن من كان قبلكم من الأوّلين وأحوالهم .
وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » ، أي لتركبنّ ، يا محمّد ، سماء بعد سماء تصعد فيها .
وقيل ( 9 ) : معناه : شدّة بعد [ شدّة ] ( 10 ) ، حياة ثمّ موت ، ثمّ جزاء .
« فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) » : بيوم القيامة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأنّ اللَّه أبى أن لا يجري .
2 - المصدر : سنن .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « انتهاء مدّة » بدل « استيفاء مدد » .
4 - المصدر : سنن .
5 - الكافي 1 / 415 ، ح 17 .
6 - الاحتجاج / 248 .
7 - الجوامع / 535 .
8 - المجمع 5 / 461 .
9 - نفس المصدر / 462 .
10 - من المصدر .