. . . إلى أن قال : وأنا أوّل من يسقى من الرّحيق المختوم [ الَّذي ختامه مسك ، ] ( 1 ) وعليّ معي .
« وفِي ذلِكَ » ، يعني : الرّحيق ، أو النّعيم .
« فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) » : فليرتغب المرتغبون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « وفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » قال : في ما ذكرناه من الثّواب الَّذي يطلبه المؤمن .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عنهم - عليهم السّلام - قال : فيما وعظ اللَّه به عيسى : يا ابن مريم ، لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي الصّالحين ، ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه ، فليس كدار الآخرة دار تجاور فيه الطيّبون ( 4 ) ، ويدخل عليهم فيها الملائكة المقرّبون ، وهم ممّا يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون ، دار ( 5 ) لا يتغيّر فيها النّعيم ولا يزول عن أهلها .
يا ابن مريم ، نافس فيها مع المتنافسين ، فإنّها أمنيّة المتمنّين حسنة النّظر ، طوبى لك ، يا ابن مريم ، إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنّات ونعيم ، لا تبغي بها بدلا ولا تحويلا ، كذلك أفعل بالمتّقين .
وفي هذا الحديث ( 6 ) - أيضا - : فنافس في الصّالحات جهدك .
وفيه ( 7 ) : فنافس في العمل الصالح .
« ومِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) » : علم لعين بعينها ، سمّيت : تسنيما ، لارتفاع مكانها ، أو رفعة شرابها .
« عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) » : فإنّهم يشربونها صرفا لأنّهم لم يشتغلوا بغير اللَّه ، وتمزّج لسائر أهل الجنّة .
وانتصاب « عينا » على المدح ، أو الحال من « تسنيم » . والكلام في « الباء » كما مرّ في « يشرب بها عباد اللَّه » .
هامش
1 - يوجد في ي ، ر ، المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 411 .
3 - الكافي 8 / 135 - 136 ، ح 103 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الطيّبين .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - نفس المصدر / 141 .
7 - نفس المصدر / 134 .