أغلق دونهم ، فيضحك المؤمنون منهم .
« عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) » : حال من « يضحكون » .
« هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ » : هل أثيبوا ( 1 ) « ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) » .
وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائي ، بإدغام اللَّام في الثّاء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا » الأوّل والثّاني ( 4 ) ومن تابعهما « كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ، وإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ » برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . إلى آخر السورة [ فيهما ] ( 5 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : تأويله : ما رواه محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن حصين ( 7 ) بن المخارق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية ( 8 ) بن ربعي ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه كان يمرّ بالنّفر من قريش فيقولون : انظروا إلى هذا الَّذي اصطفاه محمّد واختاره من بين أهله .
ويتغامزون ، فنزلت هذه الآيات : « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ » . ( إلى آخر السورة ) .
وقال ( 9 ) - أيضا - : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد بن الثّقفيّ ، عن الحكم بن سليمان ، عن محمّد بن كثير عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله - تعالى - : « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ » قال : ذاك هو الحارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مرّ بهم عليّ - عليه السّلام - قالوا : انظروا إلى هذا الَّذي اصطفاه محمّد واختاره من بين أهل بيته . فكانوا يسخرون ويضحكون .
فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة والنّار باب ،
فعليّ - عليه السّلام - يومئذ على الأرائك متّكئ ويقول لهم : هلمّ لكم . فإذا جاؤوا سدّ بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، وهو قوله - تعالى - : « فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ زيادة : الكفار .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمي 2 / 411 .
4 - المصدر : زريق وحبتر .
5 - من المصدر .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 780 ، ح 13 .
7 - ق ، ش : حسين .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عناية .
9 - نفس المصدر ، ح 14 .