صرفا ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنّة .
« إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا » ، يعني : رؤساء قريش .
« كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) » : كانوا يستهزئون بفقراء المؤمنين .
وإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) » : يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ » قيل : نزلت في عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وذلك أنّه كان في نفر من المسلمين جاؤوا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم فقالوا : رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه . فنزلت الآية قبل أن يصل عليّ - عليه السّلام - وأصحابه إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ عن مقاتل ] ( 2 ) والكلبيّ .
وذكر الحاكم ، أبو القاسم الحسكانيّ في « كتاب شواهد التّنزيل لقواعد التّفضيل » بإسناده ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : « إنّ الَّذين أجرموا » منافقوا قريش ، و « الَّذين آمنوا » عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين ( 31 ) » : متلذّذين بالسّخرية منهم .
وقرأ ( 3 ) حفص : « فَكِهِينَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا » - إلى قوله - : « فَكِهِينَ » قال :
يسخرون .
« وإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) » : وإذا رأوا المؤمنين نسبوهم إلى الضّلال .
« وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ » : على المؤمنين .
« حافِظِينَ ( 33 ) » : يحفظون عليهم أعمالهم ، ويشهدون برشدهم وضلالتهم .
« فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) » : حين يرونهم أذلَّاء مغلولين في النّار .
وقيل ( 5 ) : يفتح لهم باب إلى الجنّة ، فيقال لهم : اخرجوا إليها . فإذا وصلوا إليه
هامش
1 - المجمع 5 / 457 .
2 - ليس في ق .
3 - أنوار التنزيل 2 / 547 .
4 - تفسير القمّي 2 / 412 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 547 .