تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الْمُقَرَّبُونَ » . وخلق عدوّنا من سجّين ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوى إليهم لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ، ثمّ تلا هذه الآية : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ . محمّد بن يحيى ( 1 ) وغيره [ عن أحمد بن محمّد وغيره ] ( 2 ) ، عن محمّد بن خلف ، عن أبي نهشل قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه خلقنا من أعلى علَّيّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك . وذكر إلى آخر ما سبق ، وزاد : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 3 ) . وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى محمّد بن إسماعيل ، رفعه إلى محمّد بن سنان : عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلقنا من نور مبتدع ، من نور رسخ ( 5 ) ذلك النّور في طينة من أعلى علَّيّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلق منه أبداننا ، وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك ، فقلوبهم تهوى إلينا لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ قرأ : « إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » . ( الحديث ) . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه في » كتاب المعراج » [ عن رجاله ] ( 7 ) مرفوعا ، عن عبد اللَّه بن العبّاس قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو يخاطب عليّا - عليه السّلام - يقول : يا عليّ ، إنّ اللَّه كان ولا شيء معه ، فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، وكنّا أمام عرش ربّ العالمين نسبّح اللَّه ونقدّسه ونحمّده ونهلَّله ، وذلك قبل أن خلق السّماوات والأرضين .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 4 ، ح 4 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - تكرّر في جميع النسخ هذا الحديث والَّذي قبله . 4 - العلل / 117 ، ح 14 . 5 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت : سنح . وفي غيرهما : سنخ . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 773 - 774 ، ح 4 . 7 - ليس في ق ، ش ، م ، ر .